سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 12 ربيع الثاني 1423هـ - 23 جوان 2002م أحكام المعوقين صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

س5: حلف يَمين طلاق-هو سماها يمين على أية حال-فقال لزوجته: " أنت طالق "، ثم قيل له أن يكفر عن يَمينه تلك-لا أدري نوع الكفارة-ثم حلف مرة ثانية يَمين الطلاق وكانت حائضا فقيل له أنَّ طلاقك ليس معتبرا ولأنَّه-أيضا-كان عن طريق الهاتف، فحلف في المرة الثالثة يَمين الطلاق-كما سماها-فقال لها: " أنت طالق طالق طالق " وكان في حالة غضب شديد، ما الحكم ؟

ج: أوَّلا-قبل كل شيء-الخلط بين الأسماء يُؤدي إلى الخلط بين المفاهيم، ولذلك يَجب أن تُسمى الأشياء بأسمائها الصحيحة لا بالأسماء الخارجة عن الصواب، والقرآن الكريم تشريع تعبيري كما أنَّه تشريع تَعَبُّدي فعلينا أن نستعمل التشريع الذي جاء به القرآن لأجل وضع الأشياء في مواضعها الصحيحة حتى لا تَختلط علينا أحكامها، فاليمين يَمين والطلاق طلاق.

اليمين هو القسم، وإنَّما القسم بالله-تعالى-هو القسم الجائز، وأما القسم بغير الله سواء كان قسما بطلاق أو كان قسما بعتاق أو كان قسما بحج أو كان قسما بعمرة أو كان قسما بأي فعل مِن الأفعال أو كان قسما بالذوات كأن يُقسم أحد بالأرض أو بالسماء أو بالشمس أو بالقمر أو بالنجوم أو بأي شيء هذا قسم غير جائز.

والله-تبارك وتعالى-شرع الكفارة للقسم الذي يُقسمه الإنسان بِربه - سبحانه وتعالى - عندما قال: ﴿ لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ … ﴾ [ سورة المائدة، من الآية:89 ]، هذا هو جزاء مَن أقسم بالله-تبارك وتعالى-وكان فِي قسمه حَانِثًا، وهذا هو تكفير خطيئته التي ارتكبها.

٧٦٥ / ٧٬٩٢٠