سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 12 ربيع الثاني 1423هـ - 23 جوان 2002م أحكام المعوقين صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

وأمَّا الطلاق فهو طلاق .. لا يترتب على الطلاق شيء مِن الكفارات فكيف يقول أحد بأنَّ المرأة عندما يُطلقها الرجل بقوله لَها: " أنت طالق " يُكفر عن ذلك كفارة سواء كانت هذه الكفارة كفارة يَمين أو كانت أقل مِن ذلك أو كانت أكثر مِن ذلك، وبِهذه الكفارة تعود إلى عِصْمَة الزوجية ؟! إنَّما الطلاق شرعه الله-تبارك وتعالى-مِن أجل تَفَادي الشِّقاق والمشكلات ما بين الزوجين عندما تتحول حَيَاتُهُمَا إلى سَعير لا يُطاق حِينئذ يَكون الطلاق-كما قلنا من قبل-بأنَّه آخر ما يَتَوصل إليه الزوج مِن الحُلُول بعد أن تُعْيِيَّهُ الحُلُول كلها سواء الحل الذي يقوم به بنفسه أو الحل الذي تتعاون فيه الأسرتان أسرة الرجل وأسرة المرأة، ذلكم الحل الذي أشار إليه القرآن فِي قول الله تعالى: ﴿ … وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا منْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا منْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا … ﴾ [ سورة النساء، من الآية:35 ] فهذا الطلاق هو طلاق ولا تَحل المرأة للرجل بعد تطليقه إياها بتكفيره عن هذا الطلاق .. ما هو وجه القول بالكفارة ؟! هذا مِن الخطأ الفادح .. الخطأ العظيم الذي هو ناتج عن الجهل بأحكام الله، وقد يكون ذلك ناتِجا عن هذا الخلط ما بين الطلاق واليمين بحيث يُسمى الطلاق يَمينا أوالعكس.

٧٦٦ / ٧٬٩٢٠