سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 12 ربيع الثاني 1423هـ - 23 جوان 2002م أحكام المعوقين صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

ثم مع هذا كله-أيضا-أنا أعجب وإن قال بعض العلماء الذين جاؤوا متأخرين عن السلف الصالح بأنَّ الطلاق لا يَقع عندما يُطلق الرجل امرأته في الحيض .. قيل بِهذا القول ولكنَّ هذا القول غَيْرُ القولِ الصحيح الذي تدل عليه السنة النبوية، فالسنة النبوية دَلَّت على أنَّ الطلاق يَقع فِي الحيض كما يَقع فِي غير حَالة الحيض .. نعم يأثَم المُطَلِّق الذي طلق امرأته وهي حائض .. يأثم بتطليقه إياها فِي حَالة حيضها لأنَّ الله-تعالى-يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ .. ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية:1 ]، وقد طلق عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-امرأته وهي حائض فجاء عمر-رضي الله عنه-إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال له: " يا رسول الله إنَّ عبد الله طلق امرأته وهي حائض " فقال له: ( مُرْهُ فليُراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإنْ شَاء أمسك وإنْ شاء طلق فتلك العدة التي أَمَر الله أنْ يُطلق لها النِّساء )، أي هذه العدة التي هي الطهر مِن الحيض هي المقصودة فِي قول الله تعالى: ﴿ .. فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ .. ﴾ ، ومعنى ذلك أنَّ الطلاق فِي الحيض غير جائز وإن كان واقعا، وكذلك الطلاق في طهر بَاشَرها فيه الرجل غير جائز وإن كان واقعا؛ ومِمَّا يدل دلالة واضحة على أنَّ هذا الطلاق كان واقعا أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال له: ( مُرْهُ فليراجعها )، والمراجعة هي المراجعة على أثر الطلاق.

٧٦٧ / ٧٬٩٢٠