08سأذ 19 ربيع الثاني 1423هـ - 30 جوان 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ٤} [ سورة النساء، من الآية: 23 ]، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة عن النبي-عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام-تُؤكد هذه الحرمة، وتدل على أنَّه: ( يَحرم مِن الرضاع ما يَحرم مِن النَّسب )، ومعنى ذلك أنَّ كل علاقة مُحَرِّمة مِن قبل النَّسب يَحرم مِثلها مِن قِبَلِ الرَّضاع، فالمرضعة تَحرم لأنَّها أم، وَبِنت المرضعة تَحرم لأنَّها أخت، وأُخت المرضعة تَحرم لأنَّها خَالة، وأم المرضعة تَحرم لأنَّها جَدَّة، وَعَمَّة المرضعة تَحرم لأنَّها عَمَّة أم، وخالة المرضعة تَحرم لأنَّها خالة أم، وبنت ابن المرضعة تَحرم لأنَّها بنت أخ، وبنت ابنة المرضعة تَحرم لأنَّها بنت أخت، وهكذا، فكل ما يَحرم مِن الرَّضاع ما يَحرم مِن النَّسب، وكذلك زوج المرضعة يكون أباً للطفل الراضع، فيحرم الزواج بين الطفل الرَّاضع وبين مَن يَحرم عليه مِن قِبَل أَبِيه الذي وَلَده مِن الأنساب فِي حُكم الرَّضاع، إذ هذه العلاقة النَّسَبية حُكمها نَفْسُه حُكم العلاقة التي تكون مِن الرَّضاع كما ذكرنا؛ وبناء على هذا فإنَّ زوجة الجد .. أب الأب ..