سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 19 ربيع الثاني 1423هـ - 30 جوان 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: طبعا، عُمومات الوعيد إنَّما هي في مَن لم يتب، لأنَّ الله-تبارك وتعالى-قيدها بعدم التوبة، فالله-تعالى-يقول: ﴿ وَالّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النّفْس التي حَرّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِك يَلْقَ أَثَاماً - يُضاعَف لَهُ العَذَاب يَوْمَ القِيَامَةِ وَيخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً - إِلا مَن تَاب وَآمَنَ وَعَملَ عَمَلاً صالِحاً فَأُولَئك يُبَدِّلُ اللهُ سيِّئَاتِهِمْ حَسنَاتٍ وَكانَ اللّهُ غَفُوراً رحِيماً ﴾ [ سورة الفرقان، الآيات: 68-96-70 ] والله - سبحانه وتعالى - يقول أيضا: ﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً متَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِب اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً ﴾ [ سورة النساء، الآية: 93 ]، وهذا مُقيد بِما إذا لم يتب الإنسان، أما مع التوبة فإنَّ الله - سبحانه وتعالى - يتقبل توبته؛ وآيات الوعيد وأحاديث الوعيد إنَّما تَجري فِي عُمومها إلا في مَن تاب فقط، أما غير التائب فإنَّ غير التائب يجري عليه عموم الوعيد؛ وقول مَن قال بأنَّ الله-تبارك وتعالى-يُنجز وَعْدَهُ وَيُخْلِفُ وَعِيدَهُ ليس بشيء، لأنَّه يترتب عليه أنَّ الله - سبحانه وتعالى - عندما يَتَوَعَّدُ على أمر ما إما أن يكون عالما بأنَّه سيخلف هذا الوعيد، وهذا يعني الكذب فِي كلام الله ..

٧٨٠ / ٧٬٩٢٠