08سأذ 19 ربيع الثاني 1423هـ - 30 جوان 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧وَالْيَوْمِ الآخِرِ } أي مَن كان مستمسكا بالإيمان بالله واليوم الآخر ومتبعا لشريعته التي جاءت من عند الله تبارك وتعالى من غير تفريط فيها ومن غير أن يكذب رسالة من رسالات الله ﴿ فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾ ، ومعنى ذلك أن هؤلاء إن كانوا على ما هم عليه قبل أن تأتي الرسالة الخاتمة التي بعث بها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وبعد مجيء هذه الرسالة الخاتمة لا يسع أحدا إلا اتباعها ؟ ؛ فهؤلاء ليسوا على شيء من الحقيقة عندما يقولون هذا القول .. عليهم أن يدركوا معاني القرآن، والقرآن الكريم لا يؤخذ بعضه ويترك بعضه، إنما يؤخذ به جميعا، و-على أي حال-متشابه القرآن يرد إلى محكمه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س8: شاب أسلم وعمره خمسة عشر سنة والأبناء هنا في هولندا لا يكتسبون حريتهم إلا بعد ثمانية عشر سنة والابن في هذه الحالة ـ أو الشاب ـ يواجه مشكلة مع أهله فعندما يريد أن يسمع القرآن الكريم يرفضون، وعندما يريد أن يأكل الحلال يرفضون ويؤكلونه لحم الخنزير، كيف يتعامل معهم في هذا العمر ؟
ج: عليه أن يتقي الله تعالى حسب استطاعته، وعلى المسلمين هنالك أن يوجدوا له المأوى والكنف بقدر الاستطاعة، لا يكلفون ما لا يطيقون، فعليه أن يَخرج في بعض الأحيان-ولا بد مِن أن يجد فرصة للخروج-إلى المراكز الإسلامية أو إلى الجماعة، جماعة المسلمين الموجودين هناك مِن أجل اللقاء بِهم والارتباط بِهم وتنفس هواء الحرية في كنفهم، والله-تبارك وتعالى-يفتح له: ﴿ … وَمَن يَتّقِ اللهَ يجْعَل لّهُ مخْرَجاً ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 2 ].
س: إذا أكَّلوه لحم الخنزير رغما عنه ؟
ج: عليه أن يتجنب ذلك قدر استطاعته، وإن أكَّلوه فعليه أن يقيء إن تَمكن مِن ذلك، إن أكَّلوه كرها.