جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ح - ر - ط

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

والحُرْضة: الذي يناول قِداح الميسر وهو لا يأكل اللحم بثمن أبداً إنما يأكل ما يُعطى، وسُمِّي حُرْضَة لأنه لا خيرَ عنده. والأحراض: جمع حَرَض. والحَضَر: خلاف البدو. والحاضر: خلاف الغائب. وحضرت القومَ أحضُرهم حضوراً، إذا شهدتهم. وأحضرَ الفرسُ يُحضر إحضاراً، إذا عدا عَدْواً شديداً، واستحضرته استحضاراً. والخضيرة: الجماعة من الناس ما بين الخمسة إلى العشرة يُغزى بهم. قالت الجُهنية:

يَرِدُ المياهَ حَضيرةً ونَفيضةً … وِرْدَ القَطاةِ إذا اسمَألّ التُّبَّعُ

وقال الهذلي:

رجالُ حروبٍ يَسْعَرون وحلْقةٌ … من الدار لا تَمضي عليها الحضائرُ

وحاضرتُ الرجلَ محاضرةً وحِضاراً، إذا عدوت معه. وحاضرته، إذا جاثيته عند السلطان أو في خصومة. ومَحْضَر القوم: مَرْجِعهم إلى المياه بعد النُّجْعَة، والجمع مَحاضِر. ومن نوادر كلامهم: فرس مِحْضير، ولا يكادون يقولون محضار، والجمع مَحاضير. وألقت الشاةُ حَضيرتها، وهي ما تلقيه بعد الوَلَد من المَشيمة وغيرها. وقد سمَّت العرب حاضِراً وحُضيراً ومُحاضِراً. وحَضَرْتُ القومَ أحضُرهم حضوراً، إذا شهدتهم.

والحاضرة: القوم الحضور. قال:

قامت تُعَنْظي بك وَسْطَ الحاضرِ

صَهْصَلِقٌ شائلةُ الجمائرِ

ويُروى: تحنظي بك، ومعناه: تُسمع بك الناس، والصَّهْصَلِق: الحادَة الصوت. والجمائر: الذوائب، بل هي شعر المرأة المُرْخَى على وجهها، واحدتها جَميرة. والحَضْر: موضع. قال الشاعر:

فإليكَ أعملتُ المطيَّة من … سُفْلَى العراق وأنتَ بالحَضْرِ

وحَضور: موضع باليمن. وذكر ابن الكلبي أن شُعيب بن ذي مِهْدَم النبي صلَى الله عليه وسلَّم وليس بشُعيب موسى بعثه الله عزّ وجلّ إلى أهل حَضور فقتلوه فسلَّط الله عليهم بُخْتَ نَصَّر وهو الذي ذُكر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ: " فلما أحسُّوا بأسنا إذا هم منها يركُضون " ، إلى قوله تبارك اسمه: " حَصيداً خامدين " ، والله أعلم. والإبل الحِضار: البيض، لا واحد لها من لفظها، مثل الهِجان سواء. قال أبو ذؤيب:

معتَّقة صِرْفٌ لا يكون سِباءَها … بناتُ المَخاض شومُها وحِضارُها

يعني سودها وبيضها. وحُضَيْر الكتائب: رجل من سادات العرب معروف. قال الشاعر:

لو آنّ المنايا حِدْن عن ذي مَهابةٍ … لكان حُضَيْر حين أغْلَقَ واقِما

واقِم: أُطم بالمدينة. وحَضارِ والوَزْن: نجمان يطلعان قبل سُهيل. وحضرة الرجل: فِناؤه. والضَّرْح: الدَّفْع بالرِّجل يقال: ضرحته الدّابّةُ برجلها ضَرْحاً. قال امرؤ القيس:

فاليدُّ سابحة والرجل ضارحةٌ … والعينُ قادحةٌ والبطن مقبوبُ

وقال أبو دواد:

يَضْرَحُ ما يَضْرَحُ ما لا يَضْرَحُ

يصف فرساً، يقول: يضرح بقوائمه الحجارةَ فتضرح الحجارةَ التي ضرحتها حجارةٌ أخرى. وضارحتُ الرجلَ مضارحةً وضراحاً، إذا دافعته عن أمر. وسُمِّي الضَّريح في القبر ضريحاً لأنه انضرح عن جالي القبر فصار في وسطه وسُمّي اللحد لحداً لأنه مال إلى أحد جالَي القبر.

والمَضْرَحيّ من النسور: الأبيض، ولا أظنه إلا اسماً عامّاً. والمَضارح: مواضع معروفة. وقد سمَّت العرب ضَرّاحاً ومضرِّحاً وضارحاً. والضُّرَاح، زعموا: بيت في السماء فوق الكعبة تطوف به الملائكة.

والرَّحْض: الغسل، رحضتُه أرحُضه رَحْضاً وقالوا أرحِضه، لغة حجازية. قال الشاعر:

إذا الحسناءُ لم تَرْحِضْ يديها … ولم يُقْصَر لها بَصَرٌ بسِتْرِ

وثوب رَحيض ومرحوض، أي مغسول. قال الشاعر:

مَهامِهُ أشباة كأنَّ سَرابَها … مُلاءٌ بأيدي الغاسلاتِ رَحيضُ

والمِرْحاض: خشبة يُضرب بها الثوب إذا غُسل. والرُّحَضاء: العَرَق في أثَر الحُمّى. وقد سمَّت العرب رَحْضَة ورَحّاضاً.

والرَّضْح: دقّ النوى بالحجارة حتى يتفتَت فتُعْلَفَه الإبلُ. والحَجَر الذي يُدَقّ به مِرْضَحة، والفعل الرَّضْح، والنوى رضيح ومرضوح.

ح - ر - ط

٢٦١ / ٧٦٥