ر - ض - ع
الجزء ١ · صفحة ٣٩٦وربما قيل: مُطِرْنا بنَوْء الشَرَط، وهو بطن الحَمَل فيما يزعم النجّامون. والشَّرْط أصله الشَّقّ، وبه سُمِّي شَرْطُ الحجّام. والشَّريط من الخُوص من هذا اشتقاقه لأنه يُشَقّ خُوصه ثم يُفتل، وهو فَعيل في موضع مفعول. والشَّريطة مثل الشَّرْط سواء. وبنو شَريط: بطن من العرب.
والطّرَش ليس بعربي محض، بل هو من كلام المولَّدين، وهو بمنزلة الصَّمَم عندهم. قال أبو حاتم: لم يرضَوا باللُّكنة حتى صَرَّفوا له فعلاً فقالوا: طَرِشَ يطرَش طَرَشاً.
ر - ش - ظ
أهملت
ر - ض - ع
الرَّعَش: الرِّعدة، رَعِشَ يرعَش رَعشاً ورَعشاً ورَعشاناً فهو راعش. وشَمِر يَرْعش: ملك من ملوك حمير كان به ارتعاش فسمّي يَرْعَش.
والشَّعَر: معروف، بتحريك العين وتسكينها، وتقول العرب: ما شعرتُ به شِعْراً وشِعْرَة وشعورةً. والشاعر سمّي شاعراً لأنه يشعر للكلام. وقولهم: ليت شِعري، أي ليتني أشعر بكذا وكذا. والشَّعير: حَبّ معروف. وشَعائر اللهّ: المناسك، وهي أنصاب الحَرَم، واحدتها شَعيرة هكذا يقول أبو عُبيدة، والمَشاعر التي هي مَناسك الحج واحدها مَشْعَر، وهي الأنصاب أيضاً.
وأشعرتُ البَدَنَة، إذا طعنت في سَنامها بمِشْقَص أو سِكَّين لتدمى فيُعلم أنها بَدَنَة.
وشَعيرة الّسيف من فضة أو حديد، وهي رأس الكَلْب، والكَلْب: المِسمار في قائم السيف. والشِّعار: كل شيء لبسته تحت ثوب فهو شعار له. وشِعار القوم: ما تداعوا به عند الحرب من ذِكر أب أو أم أو غير ذلك. وأشعرَ فلانٌ فلاناً شرًّا، إذا غشِيَه به. وأشعرَه الحبُّ مرضاً، إذا أبطنه إياه. والشَّعْراء: ضرب من الذُّباب أزرق. والشَعْراء أيضاً: هذا الخوخ المعروف. والشُعَيْراء: ابنة ضَبَّةَ بن أُدّ ولدت لبكر بن مُرّ أخي تميم ابن مُرّ ولده، فهم بنو الشُّعيراء. وقال قوم: بل الشُّعَيْراء لقب بكر بن مُرّ نفسه. والشِّعْرَيان: نجمان، وهما الشِّعْرَى العَبور والشِّعْرَى الغُمَيْصاء. قال أبو بكر: إنما سُمّيت الغُمَيْصاء لأنها أقلّ نوراً من العَبور، وسُمّيت العَبور لأنها تعبُر المَجَرَّة، هكذا يقول قوم. وأشاعر الفرس: ما حول حافره من الشَّعَر. وأشاعر الناقة: جوانب حَيائها. ويقال: داهية شَعْراء وداهية وَبْراء. ومن كلامهم للرجل إذا تكلم بما يُنكر عليه: جئت بها شَعْراءَ ذاتَ وَبَر. والشَعْرَة: العانة. وخُفٌّ مُشْعَر: مبطَّن بِشَعَر. وشَعْر: جبل معروف، غير مصروف. والأشْعَر والأقْرَع: جبلان بالحجاز معروفان. ورجل أشْعَرُ وامرأة شَعْراءُ: كثير الشَّعَر. والشُّعرور: نبت. وتفرَّق القومُ شَعاريرَ شذَر مذَرَ، وشعاريرَ قِنْدَحْرَة. وجاء أميّة بن أبي الصَّلت في شعره بالشَّيْتَعور، وزعم قوم أنه الشعير، ولا أدري ما صحّته.
وروضة شَعْراء: كثيرة الشجر. ورملة شَعْراء: تُنبت النَّصِيَ وما أشبهه. والشِّرْع: الوَتَر، والجمع شِراع وشِرَع. قال الهذلي:
وعاوَدني ديني فبت كأنّما … خلالَ ضُلوع الصّدرِ شِرْعٌ ممدَّدُ
وشَريعة النّهر ومَشْرَعَته: حيث ينحدر إلى الماء منه، ومنه سُمّيت شريعة الدِّين إن شاء الله تعالى لأنها المَدْخَل إليه، وهي الشِّرْعَة أيضاً. وأشرعَ القومُ الرِّماحَ للطعن، إذا هم صوّبوها. ودُور شوارعُ: على نهج واضح. والشِّراع، شِراع السفينة: معروف. وما لهم بينهم شَرَعٌ واحد وشَرعٌ واحد، والفتح أعلى، أي هم سواء، وله في المال سهمٌ شَرَع. وسقى إبلَه التشريعَ، إذا أوردها شِراعَ الماءَ فشربت ولم يستقِ لها. ومثل من أمثالهم: " أهوَنُ السَّقي التشريعُ " . والعَشْر: عَقْد معروف. والعَشْر: عَشْر ذي الحجَّة. والعُشْر: جزء من عشرة أجزاء. وأما قولهم: عِشرون فمأخوذ من أظماء الإبل، أرادوا عِشْراً وعِشْراً وبعضَ عشْرٍ ثالث، فلما جاء البعضُ جعلوها ثلاثة أعشار فجمعوا عِشرين على فِعْلين فقالوا: عِشرين وذلك أن الإبل ترعى ستّة أيام وتقرب يومين وتَرِد في اليوم التاسع وكذلك العِشر الثاني، فصار العِشران ثمانية عشرَ يوماً وبقي يومان من العِشْر الثالث فأقاموه مقام عِشْر. والعِشْر: آخر الأظماء. قال ذو الرمّة:
حنينَ اللِّقاح الخُورِ حرَّق نارَه … بجَرْعاءِ حُزْوَى فوق أكبادها العِشْرُ