ر - ش - ق
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨والشَّرَف والشُّرَيْف: موضعان بنجد. والشرَف: علوّ الحسب. وشَرَف الإنسان: أعلى جسمه. والرجل شريف، والذي دونه لا حَسَبَ له مشروف. والرجل الأشرف: الطويل الأذنين، وبه سُمّي الرجل أشرف. وناقة شُرافيّة: مرتفعة عالية. وناقة شارف: مسِنَّة. وشَراف: موضع معروف. وشرَّفتُ القصر وغيرَه، إذا جعلتَ له شُرَفاً. وأذُن شُرافية وشُفاريّة، إذا كانت عالية طويلة وعليها شَعَر.
والفَرش: مصدر فرشتُ الفِراش أفرُشه فَرْشاً. وافترشت الأرض، إذا اتّخذتها فراشاً، وافترشَ الرجلُ المرأةَ كذلك. والفَريش من الخيل: التي يُحمل عليها بعد نَتاجها بسبعة أيام، والجمع الفرائش، قال الأصمعي: وهو خير أوقاتها في النِّتاج. قال ذو الرُّمَّة:
باتت يقحِّمها ذو أزْمَلٍ وسَقَتْ … له الفرائشُ والسُّلبٌ القياديدُ
يصف آتناً، وسَقَتْ: جمعت الماء في رحمها، والسُّلْب: جمع سَلوب، وهي التي فقدت ولدها، والفَريش في الخيل والحمير سواء. والفَرْش من الإبل: صغارها التي لا يُحمل عليها، الواحد والجمع فيه سواء. وكذلك فُسِّر في التنزيل في قوله جلّ وعز: " حَمولةً وفَرشاً " ، والله أعلم.
والفَراش: جمع فَراشة، وهي دوَيْبَّة تطير بالليل فتسقط في النار. وفي الحديث: " فيتتابعون تتابع الفَراش في النار " . وفَراش الرأس: عظام رقاق متداخلة في مقدَّمه تحت الجبهة والجبينين. قال النابغة:
تطير فضاضاً بينهم كلُّ قوْنَسٍ … ويَتْبعُها منهم فَراشُ الحواجبِ
والفَرْش: الفضاء الواسع من الأرض. والمَفارش: النساء، ويقال: فلان كريم المفارش، إذا تزَوَّج كرائم النساء. والمَفارش أيضاً: كل ما افترشته. وفَراشة القفْل أحسبها عربية صحيحة، وقد سمَّوها المِنْشَب. وأكَمَة مفترشة الظهر، إذا كانت دَكّاء، وكذلك الناقة، وجمل مفترِش الظهر: لا سَنام له. وما بقي من الغدير إلاّ فَراشة، أي ماء قليل.
ر - ش - ق
الرَّشْق: مصدر رشقتُ بالنَّبْل رَشْقاً، بفتح الراء. والرِّشْق، بكسر الراء: السهام بعينها التي يُرشق بها. وغلام رَشيق: خفيف الجسم لَبِق، والمصدر الرَّشاقة. وأرشقتِ الظبيةُ، إذا مدَّت عنقها، وأرشقت المرأة، إذا تابعت نظرها، والمرأة والظبية مرشِقتان، والجمع مرشِقات ومَراشق. ورشقَه بالكلام، كأنه رماه به كالرمي بالنَّبل.
والرقْش: النَّقْش، حيّة رقشاء: فيها ألوان من سواد وحمرة وغيرهما، والإسم الرُّقشة والرَّقَش. ورقّش فلان الكلامَ، إذا تمَّ وكذب. قال رؤبة:
عاذِلَ قد أولعتِ بالترقيش
إلي سِراًّ فآطْرُقي ومِيشي
ورقّش كلامه أيضاً، إذا زوَّره. وتسمّى شِقشِقَة البعير رَقشاء لما فيها من اختلاف الألوان. قال الراجز:
وهو إذا جَرْجَرَ بعد الهبِّ … جرْجَر في رَقْشاءَ مثل الحُبِّ
ويروى: في شِقْشِقَة كالحُبِّ. وسمّيت المرأة رقاش، معدولة عن راقشة، وفي العرب بطون يُنسبون إلى رَقاش، وهنّ أمهاتهم، في بكر بن وائل بنو رَقاش، وفي كلب رَقاش، وأحسب أن في كِندة بطناً أيضاً يقال لهم بنو رَقاش. والذين بالبصرة من بكر بن وائل بنو رقاش.
والرقشاء: دوَيبَّة تكون في العشب شبيهة بالحُمْطُوط فيها حُمرة وصُفرة، قال أبو بكر: الحُمطوط: دودة منقوشة مليحة. والمُرقشان الشاعران كلاهما من بني قيس بن ثعلبة، وإنما سُمّي الأكبر منهما بقوله:
الدار قَفر والرُسوم كما … رَقَشَ في ظهر الكتاب قَلَمْ
والشُقْرَة في الإنسان: حُمرة تعلو البياض، والشُّقْرَة في الخيل: حُمرة صافية يحمرّ معها السَّبيب والمَعْرَفة والناصية، الذكر أشقر والأنثى شَقراء. والشَّقِرة: نَوْر أحمر شبيه بالشقائق، أو هو هو. قال الشاعر:
وتَساقَى القومُ كأساً مُرَّةً … وعلا الخيلَ دِماءٌ كالشَّقِرْ
وبنو شَقِرَة: بطن من بني عمرو بن تميم، وأبوهم الحارث ابن مازن بن عمرو بن تميم، وإنما سُمّي الحارث الشَّقِر بقوله:
وقد أحمِل الرمحَ الأصمَّ كعوبُه … به من دماء القوم كالشَّقِرات