جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ر - ش - ك

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

فسُمّي شَقِرَة. وبنو شقِرَة أيضاً: بُطين أحسبهم من بني ضبّة. والأشاقر: بطن من العرب كانت أمّهم تسمّى الشُّقَيْراء، وأبوهم أسعد بن مالك بن عمرو بن مالك بن فَهْم، منهم كعب بن مَعْدان الأشقري الشاعر، ومن مواليهم شُعبة بن الحجّاج المحدِّث.

والشُّقَارَى: نبت، وقالوا الشُّقارى بالتشديد، وقالوا الشُّقّار. ويقال: خبّرته بشُقوري، أي بحالي وأمري. ويقال: جاء فلان بالشُّقَر والبُقَر، ويقال بالشُّقَارى والبُقَارى، إذا جاء بالكذب.

وقد سمّت العرب أشْقَر وشقْران وشقيراً. والمشقَّر: حصن بالبحرين قديم وله حديث.

والمَشاقر: منَابت أحرار البقل، النّصيّ وما أشبه ذلك، الواحد مَشْقَر.

والشرق ضد الغرب، والمَشْرِق ضد المَغْرِب، والمَشْرِقان: مَطْلِع الشتاء ومَطْلِع الصيف، والمَشارق: مَطالع الشمس كلَّ يوم حتى تعود إلى المَطْلِع الأول في الحول. وشَرَقَتِ الشمسُ، إذا طلعت، وأشرقت، إذا امتدّ ضوءها. ويقال: " لا أفعل ذلك ما ذَرَّ شارقٌ " ، أي ما طلع قرن الشمس. والشّارق: صنم كان في الجاهلية، وبه سمّت العرب عبد الشّارق، هكذا يقول ابن الكلبي. وشَرِيق: اسم أيضاً. وشَرِقَ الرجل يشرَق شَرَقاً، إذا اغتصّ بالماء. قال عدِيّ بن زيد:

لو بغير الماء حلقي شَرِق … كنتُ كالغَصّان بالماء اعتصاري

الاعتصار: النجاة. والمَشْرقَة، بضمّ الراء وفتحها: الموضع الذي يُستدرى فيه من الريح وتطلع فيه الشمس، وقال في الإملاء: حيث يقعد المتشرِّق في الشمس. قال الشاعر:

تريدين الطلاقَ وأنتِ عندي … بعيشٍ مثل مَشرُقَة الشتاءِ

ويُروى: مثل مشرُقة الشمال. ومِشريق: موضع، وقال سيبويه: مِشريق آلة من آلة الباب.

والمشرَّق: المصلَّى. قال أبو ذؤيب:

حتى كأني للحوادث مَرْوَةٌ … بصفا المشرَّق كلَّ يوم تُقْرَع

وأيام التشريق التي بعد الأضحى إنما سمّيت بذلك لأنهم كانوا يشرِّقون اللحمَ فيها، أي يبسطونه ليَجفَّ. وشَرِق الثوبُ بالصِّبْغ، إذا احمرَّ فاشتدت حُمرته. ولطمه فشَرِقَ الدمُ في عينه، إذا احمرّت واشرورقت. وذكر الأصمعي أن رجلاً لطم رجلاً فاشرورقت عينُه واغرورقت فقدم إلى شُريح أو إلّى الشَّعْبي فقال:

لها أمرُها حتى إذا ما تبوّأت … بأخفافها مأوىً تبوَّأ مَضْجَعا

يقول إنه لا يحكم فيها حتى ينظر إلى ما يصير أمرُها. والأشراق: جمع شَرْق، والإشراق: المصدر. وناقة شَرْقاء، إذا شقَّت أذنها بنصفين طولاً، وكذلك شاة شَرْقاء.

والقَرْش: الجمع، تقرَّش القومُ، إذا تجمّعوا، وبه سمّيت قُريش لتجمّعها. قال أبو بكر: وقد كثر الكلام في هذا فقال قوم: قُريش دابّة من دوابّ البحر، وقال آخرون: سُميت قُريش بقريش بن يَخْلُد بن غالب بن فِهْر وكان صاحبَ عيرهم فكانوا يقولون: قَدِمَتْ عِيرُ قريش وخرجت عِيرُ قريش، وقال قوم: سُمِّيت قريشاً لأن قُصيُّا قرشها أي جمعها، فلذلك سُمِّي قُصَيّ مجمِّعاً: قال الفضل بن العبّاس بن عُتبة بن أبي لَهَب:

أبونا قُصَيٌّ كان يُدعى مجمِّعاً … به جَمَعَ الله القبائلَ من فِهْر

وقال أيضاً:

نحن كنّا سكّانَها من قُريشٍ … وبنا سُمِّيت قريش قُريشا

وقال آخرون: تقرَّش الرجلُ، إذا تنزّه عن مَدانس الأمور. ويقال: تقارشت الرماحُ في الحرب، إذا تداخل بعضُها في بعض. قال أبو زُبيد:

إمّا تَقَارَشْ بك الرِّماحُ فلا … أبكيكَ إلاّ للدَّلْو والمَرَس

وقد سمّت العرب قُريشاً ومقارِشاً.

والقَشْر: مصدر قَشَرْت الشيء أقشِره قَشْراً، إذا انتزعت عنه قشره. ورجل قاشور: مشؤوم، ومثل من أمثالهم: " أشْامُ من قاشِر " ، وهو فحل من الإبل، وله حديث. ورجل أقشَرُ، إذا أفرطت حُمرته حتى ينقشر جلدُه، وامرأة قَشْراءُ كذلك. والأقَيْشِر: لقب شاعر معروف.

وبنو قُشَيْر: قبيلة من العرب معروفة. وسنة قاشورة: مُجْدِبة لا خير فيها. قال الراجز:

فآبْعَثْ عليهم سنةً قاشورهْ

تحتلقُ المالَ احتلاقَ النُّورَهْ

ر - ش - ك

الشُّكر من قولهم: الشُّكر لله، وشكرت لك النُّعْمَى، ولا يكادون يقولون: شكرتُك.

٣٩٩ / ٧٦٥