جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ر - ش - ف

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

وعاشوراء: يوم سُمّي في الإسلام ولم يُعرف في الجاهلية. قال أبو بكر: وليس في كلام العرب فاعولاء ممدوداً إلاّ عاشوراء، هكذا قال البصريون، وزعم ابن الأعرابي أنه سمع خابوراء، أخبرني بذلك حامد بن طرفة عنه، ولم يجىء بهذا الحرف أصحابُنا، ولا أدري ما صحّته. وناقة عُشَراء، إذا بلغت في حملها عشرة أشهر وقرُب وِلادها، والجمع عِشار. قال الشاعر:

بلاد رَحْبَةٌ وبها عِشارُ … يَدُلُّ بها أخا الركْبِ العِشارُ

وكذا فسّروا في التنزيل: " وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ " ،قالوا: هي الإبل الحوامل، كذا قال أبو عُبيدة والله أعلم. وعشَّر الحمارُ تعشيراً، إذا نَهَقَ عَشْراً في طَلَق واحد. وعشيرة الرجل: بنو أبيه الأدنَون الذي يعاشرونه، وهكذا ذكر أصحاب المغازي أن النبي صلى اللهّ عليه وآله وسلم لما أنزل عليه: " وأنذِرْ عشيرتَك الأقربِينَ " قام فنادى: يا بني عبد مَناف. وعشير الرجل: امرأته التي تعاشره في بيته، وهو عشيرها أيضاً. ولك عُشر هذا المال وعَشيره ومِعْشاره. والعُشَر: نبت معروف. وأعشار الجَزور: أنصباؤها إذا قُسمت بين الناس. وعشّر الجزارُ خِيرة اللحم، إذا أخذ منه أطايبَه. وذو العُشَيْرة: موضع معروف غزاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وبنو العُشَراء: قوم من العرب في غَطَفان لهم حديث لا أستجيز ذِكره. وقِدْر أعشار: عظيمة، وقد فسّروا بيت امرىء القيس:

وما ذَرَفَت عيناكِ إلاّ لتضربِي … بسهميكِ في أعشار قلبٍ مقتَّل

قال البصريون: أراد أن قلبه كُسِرَ ثم شُعِبَ كما تُشعب القِدر. وقال آخرون: بل أراد أن قلبه قُسم أعشاراً كأعشار الجَزور فضربت بسهميها فخرج الثالث وهو الرقيب فأخذت ثلاثة أنصباء ثم ثنّت فخرج السابع وهو المعلَّى فأخذت سبعة أنصباء فاحتازت قلبَه أجمعَ، وهو أحسن التفسيرين. وفلان حَسَنُ العشرة والمعاشَرة.

والعَرْش: السرير. والعَريش: ظُلَّة من شجر أو نحوه، والجمع عُرُش. والعُرْشان من الفرس: آخر شَعَر العُرْف. ويقال: ثلّت عروشُ بني فلان، إذا تشتَّتت أمورهم. ويقال: ضربه فثَل عُرْشَيْه، إذا قتله. قال ذو الرمّة:

وعَبْد يَغُوثَ تَحْجلُ الطيرُ حوله … وقد ثَلَّ عُرْشَيْه الحُسامُ المذكّر

ويُروى عَرْشَيْه " أيضاً. وبئر معروشة، إذا طُرح عليها خشب يقف عليه الساقي. فيُشرف عليها، وربما سُمّيت معروشةً أيضاً إذا ظُلِّلت. قال الشاعر:

ولما رأيتُ الأمز عَرْش هَوِيَّةٍ … تسلّيت حاجاتِ الفؤادِ بزَيْمَرا

زيْمَر: اسم ناقته. وعرّشتُ الكرمَ تعريشاً وعَرَشْتُه عَرْشاً، إذا جعلت تحته خشباً ليمتدّ عليها، وكرم معروش ومعرَّش. وعرْشان: اسم رجل.

ر - ش - غ

شَغَرَ الكلب برجله، إذا رفعها ليبول فهو شاغر، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: شَغَرَت أرضُ بني فلان، إذا لم يكن فيها أحد يحميها ولا يمنع عنها. وشَغرَ الرجل المرأةَ للجِماع وأشغرَها أيضاً، إذا رفع رجليها. وفي الحديث: " لا شِغارَ في الإسلام " ، وهو أن يتزّوج الرجلان كل واحد منهما بأخت صاحبه أو بنت صاحبه ليس بينهما مَهر، وكان مِن فِعل أهل الجاهلية. والشغْرور: نبت، زعموا. وتفرّق الفوم شَغَرَ بَغَرَ، وقالوا شِغَرَ بِغَرَ. والشاغرة: موضع.

والشّرْغ، بفتح الشين وكسرها: الضفدع الصغيرة، والجمع شروغ والغَرْش: لغة يمانية، زعموا أنه ثمر شجر، ولا أحقّه.

ر - ش - ف

رَشَفتُ الماءَ أرشِفه وأرشفه رَشْفاً، إذا استقصيت شربَه من الإناء حتى لا تدع فيه شيئاً، والماء مرشوف ومرتشَف، وكذلك رَشْف الرّيقِ، يقال: رَشَفَ الرجلُ رِيق المرأة رَشْفاً.

والشَّفْر من قولهم: ما بالدار شَفْر، أي ما بها أحد، ولا يكادون يقولون ذلك إلاّ في النفي.

والشُّفْر: مَنْبِت شعر الجَفن، والجمع أشفار. وشَفير كل شيء: حَرفه، شَفير النهر وشَفير البئر، وشَفير الوادي وكذلك شُفْر الفَرْج: حروف أشاعره. وشَفار: موضع. وشَفْرَة السّيف: حدُّه والشَّفْرَة: السكين أيضاً، ويسمى إزميل الحَذّاء شَفْرَة. ومِشْفَر البعير ومَشْفَره أيضأ مثل الجَحْفَلَة من الفَرَس والشفة من الإنسان. ويربوع شُفاريٌّ، وهو الذي على أذنه شَعَر.

٣٩٧ / ٧٦٥