جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

باب ما جاء على فعليل

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

مِسَحٍّ إذا ما السابحاتُ على الوَنَى … أثَرْنَ الغبارَ بالكديد السّموألِ

وكَرَوّس: عظيم الرأس. قال الشاعر:

لَعَمْري لقد جاء الكَرَوّسُ كاظماً … على نَبَأٍ للمؤمنين وَجيعِ

الشِّعر لعبد الله بن الزّبير الأسَدي حين جيء بخبر وقعة الحَرّة الى الكوفة، وكان الذي جاء بالخبر رجل من طيئ. والسّنَوَّر: الدروع. قال الراجز:

كأنهم لما بَدَوا من عَرْعَرِ

مستلئمين لابسي السَّنَوَّرِ

نَشْءُ غَمامٍ صَيِّفٍ كَنَهْوَرِ

ولا يقال للواحد سَنَوّر، إنما يقال: ليس القومُ السَّنَوّر، إذا لبسوا الدروع. قال النابغة:

؟ كأنّهمتحت السَّنَوَّر جِنّةُ البَقّارِ

البقّار: موضع.

باب ما جاء على فِعْلِيل

رجل عِتريف: غاشم؛ وكذلك العِتْريس مأخوذ من العَتْرَسة، وهو العُنف. وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في القوم الذين جاءوا بالأسير فعنفوا به فقال عمر: أبعَتْرَسة، فصحّفه أصحاب الحديث فقالوا: أبغير بيِّنة؛ فمتى احتاج الأسير الى بيِّنة. وعِفريت: شيطان. وصِمليل: ضرب من النبت لا أقف على حدّه ولم أسمعه إلا من رجل من جَرْم قديماً. ويقال للرجل الضئيل الجسم الضيق الخُلق صِمليل أيضاً؛ عربي صحيح. ورجل رِهجيج، أي ضعيف. والقِطمير: الحبّة التي تكون في باطن النواة تنبت منها النخلة. وقال قوم: بل القِطمير الذي يخرج مع الثُّفروق إذا نزعته من الرُّطَبة، وهي الهُنَيْئة المتعلّقة بقِمَع البُسْرة أو الرُّطَبة تتّصل بالنواة. ويقال للنقطة في ظهر النواة: قِطمير. وبِرطيل: حجر طويل طوله ذراع أو أكثر. وطِمليل، وقالوا طُملول أيضاً، وهو الفقير العاري من ثيابه. قال الراجز:

أطْلَسُ طُمْلولٌ عليه طِمْرُ

وفرس لِهميم ولُهموم: جواد؛ ورجل لِهميم ولُهموم، إذا كان جواداً. وجمل لِهميم: عظيم الجوف. وصِهميم، يقال: بعير صِهميم، إذا كان عَسِراً لا ينقاد. وقال الأصمعي: هو الذي يخبِط بيديه ويزبِن برجليه. قال الراجز:

قوماً ترى واحدَهم صِهميما

لا يرحم الناسَ ولا مرحوما

وغِذمير مأخوذ من الغَذمرة، وهو التخليط في الكلام وغيره. قال الشاعر:

وحادٍ ذو غذاميرَ صَيْدَحُ

وقال الآخر:

ومغذمِرٌ لحقوقها هَضّامُها

ورجل صِنديد: سيّد كريم، وربما قالوا صِمّيت للكريم وصِنتيت أيضاً. وقِنديد: عصير عنب يُطبخ بأفواه، وليس بالخمر بعينها. وكِرديد، والكِرديد: القطعة من التمر. قال الشاعر:

القاعداتُ فلا ينفعن ضَيفكمُ … والآكلاتُ بَقِيّاتِ الكراديدِ

وفِندير: صخرة تنقلع من رأس جبل فتسقط. قال الشاعر:

كأنها من ذُرى هَضْبٍ فناديرُ

وشِهميل: اسم أبي قبيلة، منهم بفارس قطعة كبيرة. والخِنزير: معروف. والخِنزير أيضاً: جبل باليمامة أو قريب منها. قال الأعشى:

فالسفحُ أسفلُ خِنزيرٍ فبُرْقَتُه … حتى تدافعَ منه الرَّبْوُ فالحُبَلُ

وحِبرير: جبل معروف. وقِنديل: معروف. وقِرطيط: داهية. قال الشاعر:

سألناهمُ أن يَرْفُدونا فأجبَلوا … وجاءت بقِرطيط من الأمر زينبُ

قال أبو بكر: أظنّ هذا البيت مصنوعاً. يقال: أجبلَ الحافرُ، إذا بلغ موضعاً لا يمكنه فيه الحفر؛ وأجبلَ الشاعرُ، إذا تعذّر عليه قول الشعر، وأراد هاهنا أنهم لم يعطوهم شيئاً. وتَنبيت: ضرب من النبت، وقالوا: بل النبت كلّه تَنبيت. قال الراجز:

صحراءُ لم ينبت بها تَنبيتُ

وشِنظير: سيّئ الخُلق. وقِنفير: قصير. وسِختيت: شديد صلب، وأحسبه معرَّباً. قال رؤبة:

هل يُنْجِيَنّي حَلِفٌ سِختيتُ

وكِبريت، غلط فيه رؤبة فجعله الذهب فقال:

أو فضّةٌ أو ذهبٌ كبريتُ

٦٧٣ / ٧٦٥