باب ما جاء على إفعيل
الجزء ٢ · صفحة ١٧٥وعِشّيق: عاشق، وربما قالوا للمعشوق أيضاً: عِشّيق. وعِرّيس الأسد: موضعه الذي يعتاده، وعِرّيسته أيضاً. وحِرّيف: طعام يَحْذي اللسان. وسِجّين، قالوا: فِعّيل من السِّجن. وفي كتاب الله جل وعزّ: " كلاّ إن كتاب الفُجّار لقي سِجّين " ، فسّروا أنه فِعّيل من السِّجن. وسِجّيل: فِعّيل من السَّجْل. والسِّجّيل: الصلب الشديد، وأبدلوا اللام نوناً. قال ابن مقبل:
ورَجْلَةً يَضربون الهامَ عن عُرُضٍ … ضَرْباً تَواصَى به الأبطالُ سِجّينا
وطائر غِرّيد: حسن الصوت أو شديده. وصِدّيق: معروف. وزِمّيت: حليم. وشِنّير: سيّئ الخُلق. وشِنظير: سيّئ الخلق أيضاً. ونحوه في وزنه شِنظير: بُطين من العرب. وبِرنيق: ضرب من الكَمْأة صغار أسود رديء. وبنو بِرنيق: بُطين من العرب من بني تميم. وشِرّير: كثير الشرّ. وهِزّيل: كثير الهَزْل. وضِلّيل: ضالّ. وفِجّير: فاجر. وشِغّير مثل شِنظير، زعموا، وليس بثَبْت. وبعير غِلّيم: هائج. ورجل خِتّير: غادر. وصِرّيع: حاذق بالصِّراع. وحمار شِخّير، والشَّخير شبيه بالنَّخير. وعِقّيص: بَخيل. وهِجّير، يقال: ما زال ذاك هِجّيره وهِجِيراه، أي دَأبه. والخِرّيع: العُصْفُر في لغة بني حنيفة. والكِلّيت: حجر يُسَدّ به وَجار الضبع، ويخفّف أيضاً. قال أبو بكر: اعلم أنه ليس لمولَّد أن يبني فِعْيلاً إلا ما تكلّمت به العرب، ولو أُجيزَ ذلك لقُلب أكثر الكلام، فلا تقبلنّ ما جاء على فِْهيل مما لم تسمعه من الثقات إلا أن يجيء به شعر فصيح.
باب ما جاء على إفعيل
إزميل، وهي الشفرة التي تكون للحَذّاء. قال الشاعر:
همُ مَنعوا الشيخَ المَنافيَّ بعدما … رأى حُمَةَ الإزميل فوق البَراجمِ
يعني أبا لَهَب. وأرض إمليس، أي صحراء واسعة. ورجل إلبيس: تلتبس عليه أموره. وإخريط وإسليح: ضربان من النبت. وقيل لأعرابية: ما مَرْعَى أبيك؟ فقالت: الإسليح رُغوةٌ وصَريح، وسَنامُ إطريح. قال أبو بكر: وزاد المتحذلقون: تُجفِله الريح. وإعليط: وعاء ثمر المضرْخ شبيه بقشر الباقِلّى الرّطْب تشبَّه به آذان الخيل. والإغريض: الطَّلْع. وإحريض: صِبغ أحمر. وقالوا العصفر، لغة لبني حنيفة. قال الراجز يصف برقاً وسحاباً:
ملتهبٌ كلَهَبِ الإحريضِ
يُزْجى خراطيمَ غَمامٍ بِيضِ
وسيف إصليت: ماضٍ كثير الماء والرونق. قال الراجز:
كأنني سيفٌ بها إصليتُ
أي بالصحراء. وسيف إبريق: كثير الماء. وجارية إبريق: برّاقة الجسم. فأما هذا الإبريق المعروف ففارسي معرَّب. والإقليد: المفتاح. وظليم إجفيل: يُجْفِل من كل شيء. وإفجيج، وهو الوادي الضيّق العميق بلغة أهل اليمن، وغيرُهم يجعل للوادي إفجيجاً؛ وربما سفمّي الشقّ في الجبل إفجيجاً. قال الشاعر:
كدُرّتَين بإفجيجين بينهما … لحمٌ رُكامٌ كلحمِ الآدَمِ الشَّبَبِ
يصف لحم فَخِذَي الفرس وحَماتَيْ ساقيه؛ والشّبب: الثور الوحشيّ الذي قد استحكمت سِنُّه؛ والآدِم: الثور الأبيض. والإحليل: مخرج البول واللبن. وإكليل: كلّ ما كُلّل به الرأس من ذهب أو غيره. وفرس إخليج: جواد سريع. وثوب إضريج: مُشْبَع الصِّبغ، وقالوا: هي الصُفرة خاصةً. قال الشاعر:
تحيّيهمُ بيضُ الولائد بينهم … وأكسيةُ الإضريج فوق المَشاجبِ
وإرزير: صوت مأخوذ من الرِّزّ، وهو الصوت. قال الشاعر:
كأنّما بين لَحْيَيْه ولَبَّتِه … من جُلْبَة الجوف جَيّارٌ وإرزيزُ
ويُروى: من جُلبة الجوع؛ الجُلْبَة: حركة الأمعاء عند الجوع؛ والجَيّار: الصوت، وقال أيضاً: الجَيّار من الجائر، وهو شبيه بالغَثَيان يجده الإنسان. وإزميم: ليلة من ليالي المُحاق. وإخميم: موضع. وإقليم ليس بعربي محض. وذهب إبريز: خالص، ولا أحسبه عربياً محضاً أيضاً. وإبليس إن كان عربياً فاشتقاقه من أبلس يُبلس، إذا يئس فكأنه أبلسَ من رحمة الله، أي يئس منها. وإسبيل: موضع. وإنجيل إن كان عربياً فاشتقاقه من النَّجْل، وهو ظهور الماء على وجه الأرض واتساعه فيها؛ يقال: استنجل الوادي، إذا ظهر ماؤه. والإبزيم، إبزيم السّرج ونحوه، فارسيّ معرَّب قد تكلّمت به العرب. قال الراجز:
يَدُقُّ إبزيمَ الحِزامِ جُشَمُهْ
عَضَّ الصِّقال فهو آزٍ زِيَمُهْ
الجُشَم: الصّدر. وقال الآخر: