باب ما جاء على فعلليل وفنعليل، وهو ما زاد على الخماسي بالزوائد
الجزء ٢ · صفحة ١٩١والمحبنطِئ، بالهمز: الذي قد عَظُم بطنُه، وربما لم يُهمز. وفي الحديث: " فيظلّ محبنطِياً على باب الجنّة " ، بلا همز؛ وفسّروه: متغضِّياً. وأنشدَنا أبو حاتم عن أبي زيد في المحبنطئ مهموزاً، وهو الذي قد عَظُمَ بطنُه من بَشَم:
فظل محبنطِئاً ينزو له حَبِقٌ … إما بحقٍّ وإمّا كان موهونا
ورجل مقرنبِع في جِلسته، إذا تقبّض، وهو مثل المقرعِبّ سواء. ورجل مبنلدٍ، إذا عَرُضَ وغَلُظَ؛ وكذلك مدلنظٍ، غير مهموز. ورجل مبرنتٍ، إذا اندرأ بالكلام. وبعير مخبندٍ، إذا عَظُم. وغلام مبعنقٍ ومعبنقٍ، إذا ساء خُلقه. وبعير مبلندٍ ومكلندٍ ومجلندٍ، إذا اشتدّ وصَلُبَ. ورجل مطلنفئ على بطنه، إذا انبطح. ورجل مسلنقٍ ومسلنطِح ومجلنظٍ، كلّه اذا انبسط. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: أنا من مجلنظٍ أوْجَرُ. وأنشد:
أنت ابنُ مسلنطِح البِطاح ولم … يُعْطَفْ عليك الحُنِيُّ والوُلُجُ
ومدعنكِر، إذا تدارأ بالسّوء والفحش. قال الشاعر:
قد ادعَنْكَرَتْ بالسّوء والفُحْش والأذى … أُسَيماؤك ادعنكارَ سيلٍ على عمرِو
هذا البيت لم يعرفه البصريون وزعم أبو عثمان أنه سمعه ببعداد، ولا أدري ما صحّته. وأما مثعنجِر فجارٍ سائلٌ. ورجل مخرنشِم، بالخاء والحاء، إذا ضَمُرَ وهُزِل. ورجل مهرمِّع في منطقه، إذا أسرع فيه. ورجل مبرندِع عن الشيء، إذا تقبّض عنه.
باب ما جاء على فَعْلَليل وفَنْعَليل، وهو ما زاد على الخُماسي بالزوائد والتضعيف
ناقة جَلْفَزيز: صلبة غليظة. وحُبّ حَنْبَريت، أي خالص. وناقة خَنْشَليل، وكذلك رجل خَنْشَليل: ماضٍ في أموره. قال:
قد علمتْ جاريةٌ عُطبولُ
أنّي بنَصْل السيف خَنْشَليلُ
أي جريء مُقْدِم. وزَنْجَبيل: معرَّب. وزعم قوم أن الخمر تسمّى زنْجَبيلاً، ويدلّ على ذلك قول أُحيحة:
ولاعَبَني على الأنماط لُعْسٌ … على أفواههنّ الزّنْجبيلُ
يعني الخمر. وأنشدوا:
وا بأبي أنتِ وفوكِ الأشْنَبُ
كأنما ذُرَّ عليه زَرْنَبُ
أو زَنجَيلُ عاتقٌ مطيَّبُ
قوله عاتق يدلّ على الخمر. وناقة عَلْطَميس: تامّة الخَلْق. وعَنْقَفير: الداهية. وعَنْتَريس: ناقة صلبة، وقالوا الجريئة على السير. وعَنْدَليب: طائر صغير أصغرُ من العصفور، زعموا. وجَعْفَليق وشَفْشَليق وشَمْشَليق وعَفْشَليل كلّه يكون في صفة العجوز المسترخية اللحم. وقالوا: كِساء عَفْشَليل، إذا كان ثقيلاً. ويقال للضبُع عَفْشَليل لكثرة شَعَرها. وامرأة صَهْصَليق: صخّابة، وصَهْصَلِق: مثله، حديدة الصوت. قال الراجز:
صَهْصَلِقُ الصوتِ بعينيها الصّبِرْ
وقال الآخر:
قامت تُعَنْظي بك وسْطَ الحاضرِ
صَهْصَلِقٌ شائلةُ الجمائرِ وسَلْسبيل: ماء صافٍ سهل المَدْخَل في الحلق سائغ للشرب، وقد فسّر المفسّرون غير هذا، والله أعلم بكتابه. وسَرْمَطيط: طويل. وقَرْمَطيط: متقارب الخَطْو. وخَنْفَقيق: ناقص الخَلْق، وقالوا: الداهية. قال الشاعر:
مَخَضْتُ بها ليلةً كلَّها … فجئتُ بها مُوذناً خَنْفَقيقا
والخَنْدَريس: اسم من أسماء الخمر، وأظنه معرَّباً. ودَرْدَبيس: داهية؛ ويقال للعجوز المسنّة دَرْدَبيس أيضاً. قال الراجز:
عُجَيِّزٌ لَطْعاءُ دَرْدَبيسُ
أحسَنُ منها منظراً إبليسُ
والمَرْمَريس: الداهية. وماء خَمْجَرير: زُعاق مُرّ. وأرض عَرْبَسيس: صلبة شديدة. وهَلْبَسيس، وهو الشيء القليل. قال الراجز:
يا ليته لم يُعْطَ هَلْبَسيسا
وعاش أعمى مُقْعَداً سَريسا
حتى يَضُمَّ الوارثون الكِيسا