باب ما جاء على فيعال
الجزء ٢ · صفحة ١٨٤وسرج عاقور ومِعْقَر، إذا كان يَعْقِر ظهرَ الدابّة، وكذلك الرَّحل. والناقور قد جاء في التنزيل، وقد فسّره بعض المفسّرين: الصُّور، ويكون فاعولاً من النقر. ويقال: وقعنا في أرضٍ عاقول: لا يُهتدى لها. وخاطوف: شبيه بالمِنْجَل يُشَدّ بحِبالة الصائد ليختطف به الظبي. وكابول: وهو شبيه بالشَّرَك يصاد به أيضاً. وراوول، وهي سِنّ زائدة في أسنان الإنسان والفرس والبعير. وخافور: ضرب من النبت. وخابور: نهر أو وادٍ بالشام. وكابوس، وهو الذي يقع على الإنسان في نومه، وهو الجاثوم أيضاً، ويسمّى النّيْدلان بفتح الدال وضمها، وستراه في موضعه إن شاء الله. وقابوس: اسم أعجمي، وكان الأصل كاوُس فعُرّب. وفلان ناظورة بني فلان وناظورهم، إذا كان المنظور إليه منهم. والناطور: حافظ النخل والشجر، وقد تكلّمت به العرب وإن كان أعجمياً. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: قال الأصمعي: هو الناظور، والنَّبَط تجعل الظاءَ طاءَ، ألا تراهم يقولون: بَرْطُلّة، وإنما هو ابن الظل، وسمّوا الناظور ناطوراً أي أنه ينظر. وقاموس البحر: معظم مائه، وإنما أُخذ من القَمْس؛ والقَمْس: الغوص. وراووق الخمر: شيء يصفَّى به. وقالوا: بل الراووق إناء تكون فيه الخمر. قال أبو خراش:
لو كان حَيّاً لغاداهم بمُتْرَعَةٍ … من الرّواويق من شِيزَى بني الهَطِفِ
وجاروف: رجل نَهِم حريص أكول. وساجوم: موضع. والسّاجون: الحديد الأنيث الذي يسمّى النَّرْماهِن. وفاروق: كل شيء فرّق بين شيئين فهو فاروق، وبه سُمّي عمر رضي الله عنه فاروقاً، كأنه فرّق بين الإيمان والكفر. وكانون، وقد تكلّمت به العرب، وهو فاعول كأن النار اكتنّت فيه، وكذلك الطابون لأن النار تُطْبَن فيه. وقارور، وهو ما قرّ فيه الشراب أو غيره من الزُّجاج خاصّة؛ هكذا قال بعض أهل اللغة، ولم يتكلّم فيه الأصمعي. قال الراجز:
أذاكَ أم حَوْجَلتا قارورِ
الحَوْجَلة: القارورة. وقال بعض أهل اللغة إن قوله تعالى: " قواريرَ قواريرَ من فضّة " ، أي أواني يَقِرُّ فيها الشراب. وقال آخرون: بل المعنى أوانيَ فضّة في صفاء القوارير وبياض الفضّة. قال أبو بكر: هذا أعجب التفسيرين إليّ، والله أعلم. وزعم الأخفش أن كانوناً وقاروراً وزنهما فَعْلول، وقارور من قوّرتُ وكانون من كوّنتُ، أي فعّلتُ. وراعوفة البئر وراعوفها: حجر يُخرج من طيّها يقف عليه الساقي أو المشرف في البئر. والناجود: إناء تُصَفّى فيه الخمر. وناعور: عِرق يَنْعر بالدم، أي يَعْنِدُ بالدم فلا يَرْقأ. والجاثوم: شبيه بالكابوس. والناقور قد جاء في التنزيل وفسّروه: إذا نُفخ في الصور، والله أعلم. والساهور: القمر، وقالوا: الموضع الذي يغيب فيه القمر. والساعور: النار. وفاثور: طَسْت أو خِوان من فضّة أو ذهب. والباقور: البَقَر. وسابور: موضع. وسابور: اسم أعجمي. والهاموم: شحم مُذاب. قال الراجز:
وانْهَمّ هامومُ السّديفِ الواري
وحاروق: من نعت المرأة المحمودة الخِلاط. ومنه قول علي بن أبي طالب عليه السلام: خيرُ النساء الحارقةُ. وساحوق: موضع. ويقال: يوم داموق، إذا كان ذا وَعْكة وحرّ. قال أبو حاتم: هو فارسيّ معرّب لأن الدَّمَه النَّفَس فهو دَمَه كِرْ، أي يأخذ بالنّفَس، فقالوا: داموق. فأما طالوت وجالوت وصابون فليس بكلام عربي فلا تلتفت إليه وإن كان طالوت وجالوت في التنزيل، فهما اسمان أعجميان، وكذلك داود. وسنة حاطوم: جَدْبة تُعْقِب جَدْباً، ولا يقال حاطوم إلا للجَدْب المتوالي. وعاذور، وهو وجع الحلق؛ أصابه في حلقه عاذور، وهي العُذرة: داء يصيب الإنسان في حلقه. قال جرير:
غَمَزَ ابنُ مُرّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها … غَمْزَ الطبيب نغانغَ المعذورِ
الكَيْن: لحم باطن الفَرْج. وجاسوس كلمة عربية، وهو فاعول من تجسّس. والفاعوسة: نار أو جمر لا دخان له. وقد سمّى حُمَيْد الأرقط سَمّ الحية فاعوسة. وسابوط: دابّة من دوابّ البحر. والحابول: هذا الذي يُصعد به على النخل، لغة أزدية، وهو الفَرْوَنْد. والراقود أعجميّ معرّب. فأما عاشوراء فعلى فاعولاء، ولم يجئ في كلامهم غيره، وستراه في اللفيف إن شاء الله تعالى. والعاشوراء قد تكلّموا به قديماً وكانت اليهود تصومه فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: " نحن أحقّ بصومه " .
باب ما جاء على فَيْعال