شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في رجم المشركين

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

7- قوله: «في شأن الرجم»: أي في حكمه، وهذا السؤال ليس لتقليدهم ولا لمعرفة الحكم منهم وإنما هو لإلزامهم ما يعتقدونه في كتابهم الموافق لحكم الإسلام، إقامةً للحجة عليهم وإظهاراً لما كتموه وبدَّلوه من حكم التوراة فأرادوا تعطيل نصها، ففضحهم الله، وذلك إما بوحي من الله تعالى إليه أنه موجود في التوراة لم يغيَّر، وإما بإخبار من أسلم منهم كعبدالله بن سلام.

8- قوله: «نَفْضحهما» بفتح النون والضاد المعجمة بينهما فاء ساكنة: من الفضيحة وهي كشف المساوئ وتبيينها للناس، وفي رواية: فقالوا: نُسَخِّمُ وجوههما ونحممهما ونخزيهما، وفي وراية: نسوِّد وجوههما ونحمِّمها(3 ) ونخالف بين وجوههما ويُطافٌ بهما.

9- قوله: «ويُجلدان» بضم أوله وفتح ثالثه مبيناً للمفعول، أي نجد أن نفضحهما ويجلدان، فهو معمول على الحكاية لنجد المقدر أن ذلك في التوراة وهم كاذبون، ويحتمل أن يكون ذلك مما فسروا به التوراة ويكون مقطوعاً عن الجواب، ويكون المعنى أن الحكم عندنا أن نفضحهما ويُجلدان، ويكون(4 ) خبر مبتدأ محذوف، وبُني أحد الفعلين للفاعل والآخر للمفعول إشارة إلى أن الفضيحة موكلة إليهم وإلى اجتهادهم.

10- قوله: «عبدالله بن سلام»: الإسرائيلي الحبر من ذرية يوسف بن يعقوب حليف الخزرج.

11- قوله: «فأتوا بالتوراة فأتلوها»: أي فأقرأها، وهو خطاب من عبدالله بن سلام لليهود، وفي رواية للشيخين: فقال عبدالله بن سلام: أدعهم يا رسول الله بالتوراة، فأتي بها، وفي رواية أيوب: قال (أي النبي صلى الله عليه وسلم) فأتوا بالتوراة فأتلوها إن كنتم صادقين، ويحتمل الجمع بوقوع ذلك كله.

12- قوله: «فأتوا بها» بفتح الهمزة والفوقية، أي جاءوا بها.

13- قوله: «ونشروها»: أي فتحوها وبسطوها، زاد في رواية: فقالوا لرجل ممن يرضون يا أعور اقرأ.

١٠١ / ٢٤٩