شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في رجم المشركين

الجزء ١ · صفحة ١١٠

(1 ) رواه البخاري في [باب أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام] وهو الحديث الثاني وسنده: حدثنا إسماعيل بن عبدالله حدثني مالك عن نافع عن عبدالله بن عمر، وهو في مسلم الحديث الأول من [باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى] ورقم الحديث 1699.

(2 ) ثبت في طريق الطبراني «أن أحبار اليهود واجتمعوا في بيت المداس، وقد زنى رجل منهم بامرأة بعد إحصانهما»، ولفظ ما أخرجه أبو داود عن أبي هريرة: «زنى رجل وامرأة من اليهود وقد أحصنا»، ولفظ الحاكم من حديث ابن عباس: «أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودي ويهودية قد أحصنا»، مما يدل على أنه صلى الله عليه وسلم قد علم الإحصان بإخبارهم له، لأنهم جاءوا إليه سائلين يطلبون رخصة، فيبعد أن يكتموا عنه الإحصان.

(3 ) وفي صحيح مسلم وأكثر النسخ: نحمِّلهما (أي نحملهما على جمل)، وفي بعضها: نجمِّلهما (أي نحملهما على جمل) تشهيراً، وفي بعضها: نحمِّمهما (أي نسوِّد وجوههما بالحُمم) وهو الفحم.

(4 ) أي أن جملة (نفضحهما ويجلدان) خبر لمبتدأ محذوف تقديره: حُكماً فضيحتهما وجلدهما، والفعل المبني للفاعل هو «نفضحهما» والمبني للمفعول (يجلدان).

(5 ) أصل الجفاء: بمعنى البعد وترك الصلة والبر، يقال: جفا جنبه عن الفراش وتجافى، وجافيته فتجافى، فالمعنى «يجافي» أي يباعد الحجارة عنها بانحنائه عليها، وفي رواية: فعلِق (يجافئ) عليها ليقيها الحجارة: أي يكبُّ عليها، ولعله من التصحيف لتقارب الرسمين، وفي رواية «يجنأ» وأخرى «يُجنئ» عليها، فجنأ على الشيء كجعل وفرح كأجنأ وجانأ وتجانأ بمعنى واحد، والرجل الأجنأ: من أشرف كاهله على صدره وليس بأحدب، والمُجنأ بضم الميم: الترس لا حديد فيه.

(6 ) النساء 4/15، ونص الآية: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً).

(7 ) وهو حديث ابن عمر (98) الذي رواه عنه جابر بن .- رضي الله عنه -زيد

(8 ) وهو قول القرطبي معترضاً على مالك.

---

١٠٥ / ٢٤٩