ما جاء في الانتفاء من ولد الملاعنة
الجزء ١ · صفحة ١١٤وقال الشافعي: إن نَفي الولد في الملاعنة انتفى وإن لم يتعرض له فله أن يُعيد اللعان لانتفائه، ولا إعادة على المرأة، وإن أمكنه الرفع إلى الحاكم فأخر بعير عذر حتى ولدت لم يكن له أن ينفيه كما في الشفعة، وظاهر الحديث أولى بالعمل، وسيأتي قريباً قوله صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»، ويجمع بينه وبين حديث الباب بأن محل ذلك فيما إذا لم يلاعن أمه أو لاعنها فلم ينتف من الولد فإنه في الحالتين معاً يكون للفراش ويلحق بأبيه.
----------------------------------------------------
(1 ) رواه البخاري في [باب إحلاف الملاعن]، وليس في حديثه الذي رواه نافع عن عبدالله بن عمر زيادة «وألحق الولد بالمرأة» قال الدارقطني الذي لم يطلع على حديث الباب: تفرَّد مالك بهذه الزيادة، وقال ابن عبدالبر: ذكروا أن مالكاً تفرَّد بهذه اللفظة، وقد جاءت من أوجه أخر، وقد جاءت بألفاظ تشابهها في حديث سهل بن سعد عند أبي داود بلفظ: «فكان الولد ينسب إلى أمه»، ومن رواية أخرى: «وكان الولد يدعى لأمه»، وأخرى: «وكان ابنها يدعى لأمه».
(2 ) ورواية سعيد بن جبير رواها البخاري في [باب قول الإمام للمتلاعنين: أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟] وسند الحديث فيه: حدثنا علي بن عبدالله حدثنا سفيان قال عمرو: سمعت سعيد بن جبير قال: سألتُ ابن عمر عن المتلاعنين (الحديث).
(3 ) وقد روي ذلك عن ابن القاسم وهو المشهور عن أحمد.
(4 ) وهو قول أبي عبيدة ومحمد بن الحسن ورواية عن أحمد، قال: فإن لم يرثه ذو فرض بحال فعصبته عصبة أمه.
(5 ) وهذا القول مرويٌّ عن أحمد.
---