شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء أن الولد للفراش وللعاهر الحجر

الجزء ١ · صفحة ١١٦

وقوله: «إلى أخيه سعد»: هو أول من رمى بسهم في سبيل الله، روى ابن إسحاق عنه: «ما حرصت على قتل رجل قط حرصي على قتل أخي عتبة بما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد كفاني منه قوله صلى الله عليه وسلم: اشتد غضب الله على من أدمى وجهَ رسوله»، وتقدم ذكره في التمتع من كتاب الحج، و«الوليدة» بفتح الواو وكسر اللام: هي الجارية، و«وزَمعة» بفتح الزاي وسكون الميم وقد تفتح: هو زَمْعة بن قيس بن عبدشمس بن عبد وَدّ بن نصر بن مالك بن حسن بن عامر بن لؤي القرشي، و«سَودة»: أم المؤمنين رضي الله عنها، و«وليدة زمعة»: لم يذكر اسمها لكن قيل إنها يمانية، وابنها المتنازع فيه صحابي صغير واسمه عبدالرحمن بن زمعة.

3- قوله: «فاقْبِضهُ» بهمزة وصل وكسر الموحدة: أي فضمَّه إليك، وأصل هذه القصة أنه كانت لهم في الجاهلية إماء يزنين، وكانت ساداتهن تأتينهن في خلال ذلك، فإذا أتت إحداهن بولد فربما يدَّعيه السيد، وربما يدَّعيه الزاني، فإن مات السيد ولم يكن ادعاه ولا أنكر فادعاه ورثته لحث به، إلا أنه لا يشارك مستلحقه في ميراثه إلا أن يستلحقه قبل القسمة، وإن كان أنكره السيد لم يلحق به، وكان لزمعة بن قيس أمة على ما وصف، وعليها ضريبة وهو يلم بها، وظهر بها حمل كان يظن أنه من عتبة أخي سعد، فعهد عتبة إلى أخيه سعد قبل موته أن يستلحق الحمل الذي بأمه وزمعة، فلما كان عام الفتح أخذه سعد وقال: ابن أخي قد كان عهد إليَّ فيه، وفي رواية معمر عن الزهري: فلما كان يوم الفتح رأى سعد الغلام وعرفه بالشبه فاحتضنه وقال: «ابن أخي ورب الكعبة»، إلى آخر القصة.

4- قوله: «عام الفتح»: برفع عام الفتح اسم كان، وفي رواية بنصبه بتقدير في عام الفتح وكان في السنة الثامنة من الهجرة.

5- قوله: عهد إليَّ»: أي أوصى إليَّ فيه، فاحتج باستلحاق عُتبة على عادة الجاهلية.

١١٠ / ٢٤٩