ما جاء أن الولد للفراش وللعاهر الحجر
الجزء ١ · صفحة ١١٧6- قوله: «عبد» بلا إضافة: هو عبد بن زمعة بن قيس أخو سودة أم المؤمنين، أسلم يوم الفتح، قال ابن عبدالبر: كان من سادات الصحابة.
7- قوله: «ابن وليدة أبي»: أي جاريته.
8- قوله: «ولد على فراشه»: أي من أمته المذكورة، كأنه سمع أن الشرع أثبت حكم الفراش فاحتجَّ به، وقد كانت عادة الجاهلية إلحاق النسب بالزنا، وكانوا يستأجرون الإماء للزنا، فمن اعترفت الأم أنه له لحق به، ولم يقع إلحاق من وليدة زمعة في الجاهلية، إما لعدم الدعوى، وإما لأن الأمة لم تعترف لعتبة، وقيل: كانت مَوَالي الولائد يخرجونهن للزنى ويضربون عليهن الضرائب، وكانت وليدة زمعة كذلك.
قال ابن حجر: والذي يظهر في سياق القصة أنها كانت أمة مستفرشة لزمعة فزنى بها عتبة، وكانت عادة الجاهلية في مثل ذلك أن السيدة إذا استلحقه لحقه وإن نفاه انتفى عنه، وإن ادعاه غيره رُدَّ ذلك إلى السيد أو القافة.
9- قوله: «فتساوقاه»: أي تدافعاه، أي ساقاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد تخاصمهما فيه، وفي رواية: فتساوقا (بلا هاء): أي ساق كل واحد منهما صاحبه فيما ادعاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
10- قوله: «فتكلَّم» سعد بحجته»: وهي قوله: «ابن أخي وقد كان عهد إليَّ فيه».وٌلد على فراشه»، وفيه تقديم المدَّعي بالتكلم بين يدي الحاكم.
12- قوله: «هو لك يا عبد»: بضم الدال على الأصل ويروى بفتحها، وعلى الوجهين فنون ابن مفتوح، ومعنى قوله: «هو لك» أي هو أخوك كما ادعيت، قيل: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك بعلمه، لأن زمعة كان صهره، ففراشه كان معروفاً عنده صلى الله عليه وسلم، وإن كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم، وفي القضاء بالعلم خلاف في حق غيره صلى الله عليه وسلم، والظاهر أنه صلى الله عليه وسلم قضى باعتراف سعد أنها فراش زمعة لأنه لم ينكر ذلك.