ما جاء أن الولد للفراش وللعاهر الحجر
الجزء ١ · صفحة ١٢٠18- قوله: «إشباهه»: بكسر الهمزة: مصدر أشبهه، والهاء فاعلة وعتبة معمولة، واستدل به البخاري على التنزه من الشبهات، وقال عياض وغيره: قيل هو على وجه الندب، لاسيما في حق أزواجه صلى الله عليه وسلم وتغليظ أمر الحجاب عليهن وزيادتهن فيه على غيرهن، قال القرطبي: فهو كقوله لأم سلمة وميمونة وقد دخل عليهن ابن أم مكتوم: احتجبا منه، فقالتا: إنه أعمى، فقال: أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه؟ وقال لفاطمة بنت قيس: انتقلي إلى بيت ابن أم مكتوم فتضعين ثيابك عنده فإنه لا يراكِ، فأباح لها ما منعه لأزواجه.
19- قوله: «حتى لقي الله»: أي حتى مات، ولم أجد تاريخاً لوفاته، والظاهر أنه مات قبل سودة، قيل: وله عقب وهم بالمدينة والله أعلم.
-------------------------------------------------------------
(1 ) ورواية مسند الربيع (الطبعة الثالثة) ص67: «أخي ابن وليدة أبي» بدون واو.
(2 ) وفي رواية أبي داود ورواية للبخاري: «هو أخوكَ يا سعد».
(3 ) رواه البخاري في [باب للعاهر الحجر] وسنده: حدثنا أبو الوليد حدثنا الليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها، ومن لفظه: «الولد للفراش واحتجبي منه يا سَوْدة» زاد لنا قتيبة عن الليث: «وللعاهر الحجر».
(4 ) روي ذلك عن أبي حنيفة، وأنشد ابن الأعرابي مستدلاً على هذا المعنى قول جريج:
«باتت تعانقه وباتَ فراشها»
(5 ) قال أبو عبيد: معنى قوله: «وللعاهر الحجر»: أي لا حق له في النسب ولا حظ له في الولد، وإنما هو لصاحب الفراش، أي لصاحب أم الولد، وهو زوجها أو مولاها، وهو كقول الآخر: «له التراب»: أي لا شيء له.
(6 ) وفي لسان العرب «ثبط» وفي الحديث: «كانت سودة امرأة ثَبطية» أي ثقيلة بطيئة: من التثبيط وهو التعويق والشِّغل عن المراد، وفي التنزيل الجليل: (وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ): أي كره أن يخرجوا معكم فردهم عن الخروج.
---