شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في قطع يد السارق

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

(1 ) وحديث ابن عمر في البخاري، هو الحديث الثامن من [باب قول الله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا)] وسنده: حدثنا إسماعيل حدثني مالك بن أنس عن نافع مولى عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم.

(2 ) المائدة 5/38 ونصها: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).

(3 ) وسند الحديث في البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبدالواحد حدثنا الأعمش قال: سمعتُ أبا صالح قال: سمعت أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله…» الحديث بنصه.

(4 ) قال جماعة: المراد بالبيضة بيضة الحديد وحبل السفينة، وكل واحد منهما يساوي أكثر من ربع دينار، وأنكر المحققون هذا وضعَّفوه فقالوا: بيضة الحديد وحبل السفينة لها قيمة ظاهرة، وبلاغة القول تقضي أن يكون التمثيل بالقليل لا الكثير كمفحص القطاة والظلف المحرَّق، والمراد التنبيه على عظم ما خسر السارق وهي يده في مقابلة شيء حقير كبيضة الدجاجة وحبل المنزل، فالصواب ما ذهب إليه الشارح السالمي الدرَّاكه رحمه الله.

---

١٢٢ / ٢٤٩