شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في الإحصان

الجزء ١ · صفحة ٩٣

وقال غيره: هذا إجماع أصحابنا في هذه المسألة، قال: واختلفوا في العبد والأمة إذا أحصنا ثم عُتقا ثم زنيا بعد عتقهما من غير أن يحصنا في حريتهما فقال من قال: عليهما الحد مائة جلدة حتى يحصنا بعد عتقهما، وقال من قال: عليهما الرجم إذا زنيا في الحرية، أما إذا زنيا في العبودية ثم عتقا قبل إقامة الحد، فالله أعلم يلزمهما حد الحرية أو حد العبودية، قال: وما معنا إلا أن يلزمهما جلد الحرية، لأن الحرية لا تزيده إلا إثباتاً في الأحكام، وقيل: لا يلزمهما إلا حد العبودية والله أعلم.

----------------------------------------------------------

(1 ) المنع: بمعنى المناعة، والرجل المنيع الذي تمنعه عشيرته، والمرأة المنيعة التي لا يستطاع غصبها، والحصن المنيع الذي لا يقتحم.

(2 ) روى الأزهري هذه الثلاثة عن ابن الأعرابي، وزاد ابن سيدة: وأسهمَ فهو مُسهم، وفي الحديث ذكر الإحصان والمحصنات من النساء في غير موضع، والمرأة تكون محصنة بالإسلام والعفاف والحرية والتزويج، والمرأة حَصان بفتح الحاء: أي عفيفة بيَّنة الحصانة، وفي شعر حسَّان يثني على عائشة رضي الله عنها:

حَصانٌ رَزانٌ ما تُزن بريبةٍ وتصبحُ غرثى من لحومِ الغوافلِ

---

٨٨ / ٢٤٩