ما جاء في اللعان
الجزء ١ · صفحة ١٠٢9- قوله: «وفي صاحبتك»: أي زوجتك، وهي خولة بنت قيس(5 ) وقيل: بنت عاصم بن عدي المذكور في الحديث، وقيل: بنت أخيه، وأخرج ابن مردويه مرسلاً أن عاصماً لما نزلت: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) قال: يا رسول الله أين لأحدنا أربعة شهداء؟ فابتلى به في بنت أخيه، وفي سنده ضعف، وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل: لما سمع عن ذلك ابتلي به في أهل بيته، فأتاه ابن عمه تحته بنت عمه رماها بابن عمه، والمرأة والزوج والخليل ثلاثتهم بنو عم عاصم.
10- قوله: «فاذهب فأتِ بها»: استُدلَّ به على أن اللعان يكون عند الحاكم وبأمره، فلو تراضيا برجل يلاعن بينهما فلاعن لم يصح، لأن في اللعان من التغليظ ما يقتضي أن يختصَّ به الحاكم.
11- قوله: «فتلاعنا»: زاد رواية بعد العصر، وفي أخرى فتلاعنا في المسجد(6 )، وفي حديث ابن عمر عند مسلم: فتلاهنَّ (أي الآيات) عليه ووعظه وذكَّره(7 ) وأخبره أن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، قال: لا والذي بعثك بالحق ما كذبتُ عليها، ثم دعاها ووعظها وذكَّرها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، قالت: كلا والذي بعثني بالحق إنه لكاذب، فبدأ بالرجل(8 ) فشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة فشدت أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ثم فرَّق بينهما.
واختلف في الوقت الذي وقع فيه اللعان، فجزم الطبري وأبو حاتم وابن حِبَّان أنه كان في شهر شعبان سنة تسع، وقيل: كان في السنة التي توفي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وقع في البخاري عن سهل بن سعد أنه شهد قصة المتلاعنين وهو ابن خمسة عشرة سنة، وقد ثبت أنه قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة سنة، وقيل: كانت القصة في سنة عشر، ووفاته صلى الله عليه وسلم في سنة إحدى عشر.