ما جاء في اللعان
الجزء ١ · صفحة ١٠١4- قوله: «فكره النبي صلى الله عليه وسلم المسألة حتى عابها»: أي كرهها كراهة شديدة، قال عياض: يحتمل أنه كره قذف الرجل امرأته بلا بيَّنة لاعتقاد الحد لأن ذلك كان قبل نزول حكم اللعان بدليل قوله صلى الله عليه وسلم لهلال بن أمية: «البينة أو الحد في ظهرك»(3 )، ويحتمل أنه كره السؤال لقبح النازلة وهتك ستر المسلم، أو لما كان منهياً عنه من كثرة السؤال، وقد نهى عن كثرته سداً لباب سؤال أهل التشغيب(4 )، أو لما في كثرته من التضييق في الأحكام التي لو سكتوا عنها لم تلزمهم ونزلت لاجتهادهم فيها كما قال: «اتركوني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم لكثرة سؤالهم أنبيائهم»، ولقوله: «أعظم الناس جُرماً من سأل عما لم يحرم فحرِّم من أجل مسألته»، قال المازري: أما إذا كانت المسائل مضطراً إليها فلا بأس بالسؤال عنها، وقد كان يُسأل عن الأحكام فلا يكره، وعاصم إنما سأل لغيره من غير حاجة، وإن كان السؤال على وجه التعنيت فهذا الذي يُكره.
5- قوله: «بالرجل»: يعني عاصماً.
6- قوله: «ثم أتاهُ»: يعني أتى النبي صلى الله عليه وسلم.
7- قوله: «عُويمر» بضم العين وفتح الواو: تصغير عامر، هو عويمر بن الحارث بن زيد بن الجد بن عجلان العجلاني، وفي رواية عويمر بن أشقر، وفي أخرى عويمر بن أبيض، قال ابن حجر: فلعل أباه كان يلقب أشقر وأبيض، وفي الصحابة: عويمر بن أشقر آخر مازني، روى له ابن ماجه حديثاً في الأضاحي.
8- قوله: «قد أنزلت»: يعني آية اللعان، وإنما قال له ذلك وهو لم يصرح بأنه قد رأى ما رأى لظهور القرائن وشدة الإلحاح في المسألة، فكان ذلك منه تعريضاً يقرب من التصريح.