شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيمن تجب نفقته

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٩٠

لَهَا كِسْوَةٌ رَفِيعَةٌ بَاعَتْهَا وَاشْتَرَتْ أَدْنَى لِبَاسٍ يَكْفِيهَا ، وَأَكَلَتْ الْبَاقِيَ فَإِنْ احْتَاجَتْ بَعْدُ أَدْرَكَتْ عَلَيْهِ ، وَكُلُّ مَنْ يُدْرِكُ النَّفَقَةَ يُدْرِكُ اللِّبَاسَ ( وَمَنْ لَهُ ) عُبَيْدٌ ( مُدَبَّرُونَ آجَرَهُمْ بِنَفَقَتِهِ وَنَفَقَتِهِمْ ) ؛ إذْ لَا سَبِيلَ لِبَيْعِهِمْ ، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُمْ كَمَا فِي الْوَصَايَا ، وَ " هَمْزَةُ " آجَرَ هِيَ " فَاءُ " الْكَلِمَةِ وَالْأَلِفُ بَعْدَهَا زَائِدَةٌ هِيَ أَلْفُ الْمُفَاعَلَةِ الْخَارِجَةُ عَنْ بَابِهَا ؛ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ أُجَرَاءَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ وَلَا يَكُونُ غَيْرُهُمْ أَجِيرًا عِنْدَهُمْ ، وَلَيْسَ بِمَمْنُوعٍ ، لَكِنْ لَمْ يَرِدْ شَرْطُ ذَلِكَ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً لِلتَّعْدِيَةِ ، وَ " الْأَلِفُ " بَدَلُ " فَاءِ " الْكَلِمَةِ ، أَيْ صَيَّرَهُمْ أُجَرَاءَ .

١٣٬٣٩٠ / ١٧٬٤٣٨