شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يحكم لولي على وليه بغدائه وعشائه

الجزء ٢٧ · صفحة ٤١٩

وَرِبْحَهَا مَعًا أَوْ أَحَدَهُمَا فِي حَقِّ مَخْلُوقٍ أَوْ الْخَالِقِ كَكَفَّارَةٍ لَزِمَتْهُ ، فَإِذَا جَاءَ الْوَقْتُ الْآخَرُ الَّذِي يُعْطِيهِ فِيهِ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي يَدِهِ أَعْطَاهُ وَلِيُّهُ أَيْضًا ( وَإِنْ تَلِفَتْ مِنْ يَدِهِ ) بِتَضْيِيعٍ ( لَمْ يَجِدْ أُخْرَى ) ، وَإِنْ اُضْطُرَّ وَجَبَتْ تَنْجِيَتُهُ عَلَى مَنْ عَلِمَ بِهِ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ ، ( وَقِيلَ : يُدْرِكُهَا ) ، أَيْ يُدْرِكُ النَّفَقَةَ الْمُطْلَقَةَ بِلَا غُرْمٍ لَا التَّالِفَةَ عَلَى وَلِيِّهِ ، ( وَيَغْرَمُ ) لِوَلِيِّهِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( مَا تَلِفَ إنْ ضَيَّعَ ) هَا أَوْ أَتْلَفَهَا عَمْدًا ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالتَّضْيِيعِ مَا يَشْمَلُ الْإِتْلَافَ ( وَإِلَّا ) يُضَيِّعَهَا ( أَدْرَكَهَا اتِّفَاقًا ، وَهَلْ الرِّبْحُ لَهُ إنْ اتَّجَرَ بِهَا ) ؟ أَوْ جَرَّتْ رِبْحًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ وَلَا يُدْرِكُ النَّفَقَةَ ، نَعَمْ ، إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ حَاجَةٌ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا مِمَّا لَا يُدْرَكُ عَلَى الْوَلِيِّ وَأَنْفَقَهُ فِي ذَلِكَ أَدْرَكَ عَلَيْهِ ، وَكَذَا إذَا قُلْنَا : النَّفَقَةُ مِلْكٌ لَهُ وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا فَغُصِبَتْ مِنْهُ أَوْ سُرِقَتْ أَوْ أُفْسِدَتْ ثُمَّ رُدَّتْ أَوْ غُرِمَتْ بَعْدَ أَجَلِ النَّفَقَةِ صَرَفَهَا فِي دَيْنِهِ كَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ وَدَيْنٍ لِأَحَدٍ وَأَدْرَكَ النَّفَقَةَ ، وَلَكِنْ مَا دَامَتْ فِي يَدِهِ لَا يُدْرِكُ النَّفَقَةَ وَلَوْ حَلَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ كَانَ عَلَى الْحُلُولِ مِنْ أَوَّلٍ ، كَمَنْ فِي يَدِهِ رِيبَةٌ لَا يُنْفِقُ مَا دَامَ لَمْ يَتَبَرَّأْ مِنْهَا ، وَكَذَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُمْ الْغُرَمَاءُ أَوْ يَحْجُرْ الْحَاكِمُ عَلَى مَا مَرَّ ، فَمَا رَدَّ إلَيْهِ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ كَانَ لَهُ مِنْ رِبْحِهَا لَا يُدْرِكُ مَعَهُ النَّفَقَةَ مَا لَمْ يَصْرِفْهُ فِي التِّبَاعَةِ ، ( أَوْ لِلْمُنْفِقِ ؟ ) الـ ( قَوْلَانِ ) اللَّذَانِ ذَكَرْتُهُمَا قَبْلَ أَنْ أَطَّلِعَ عَلَى ذِكْرِهِ إيَّاهُمَا هُنَا ، وَهُمَا يُسْتَفَادَانِ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ : وَمَنْ أَخَذَهَا لَا بِوُجُوبٍ ، إلَى قَوْلِهِ : فَلِوَارِثِهِ ، وَمُنِعَ ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فِي

١٣٬٤١٩ / ١٧٬٤٣٨