شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يحكم لولي على وليه بغدائه وعشائه

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٢٣

وَ ( الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَشِيرَةٌ هُنَاكَ ) ، أَيْ حَيْثُ كَانَ مَالُهُ ( مَنْ ) مَفْعُولُ اسْتَخْلَفَ ( يُدْرِكُ عَلَيْهِ ) أَنْ يُنْفِقَهُ مِنْ مَالِ ذَلِكَ الْغَائِبِ ، سَوَاءٌ كَانَ بِيَدِ أَحَدٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ أَحَدٍ أَوْ كَانَ فِي ذِمَّةِ حَاضِرٍ وَافٍ عَلَى مُعْسِرٍ ، وَإِنْ كَانَ فِي ذِمَّةِ مُعْسِرٍ أَوْ فِي ذِمَّةِ مُمْتَنِعٍ أَوْ فِي ذِمَّةِ غَائِبٍ فَلَا نَفَقَةَ وَلَا اسْتِخْلَافَ إلَّا إنْ كَانَ لَهُ خَلِيفَةٌ يُدْرِكُ عَلَيْهِ دَيْنَ الْغَائِبِ فَيُنْفِقُ مِنْهُ ( وَإِنْ كَانَ لَهُ خَلِيفَةٌ أَوْ ) كَانَ الْخَلِيفَةُ ( هُوَ الْمُحْتَاجُ بِنَفْسِهِ ) ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ فَلَا يَأْخُذُ ، بَلْ يُعْطِيهِ خَلِيفَةٌ آخَرُ كَمَا قَالَ ( جَدَّدُوا ) خَلِيفَةً ( آخَرَ ) ، وَفِي نُسْخَةٍ : جَدَّدُوا أُخْرَى ، أَيْ خِلَافَةً أُخْرَى لِأَحَدٍ ( لِلنَّفَقَةِ ) وَذَلِكَ إنْ تَرَكَ خَلِيفَةً لَمْ يُعَمِّمْ لَهُ مَا يَحْدُثُ ، وَإِنْ تَرَكَ خَلِيفَةً قَدْ عَمَّمَ لَهُ مَا يَحْدُثُ مِنْ التِّبَاعَاتِ أَدْرَكَ الْمُحْتَاجُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ خَلِيفَةٍ آخَرَ .

( وَيُمْسِكُ خَلِيفَةُ الْعَشِيرَةِ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ خَلِيفَةَ الْغَائِبِ فَيَدْفَعُ ) خَلِيفَةُ الْغَائِبِ كُلَّ يَوْمٍ نَفَقَةَ الْيَوْمِ ، وَرُخِّصَ أَنْ يَدْفَعَ أَكْثَرَ ( إلَيْهِ ) ، أَيْ إلَى خَلِيفَةِ الْعَشِيرَةِ أَوْ الْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ ( ثُمَّ ) يَدْفَعُ ( هُوَ ) ، أَيْ خَلِيفَةُ الْعَشِيرَةِ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ ( لِلْ ) وَلِيِّ الـ ( مُحْتَاجِ ) ، وَإِنَّمَا يُدْرِكُ الْوَلِيُّ النَّفَقَةَ عَلَى خَلِيفَةِ الْغَائِبِ وَلَمْ يُحْتَجَّ إلَى اسْتِخْلَافٍ آخَرَ ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ أَمْرٌ حَادِثٌ حَدَثَ بَعْدَ الْغَيْبَةِ فَلَمْ يَشْمَلْهُ اسْتِخْلَافُهُ ، فَلَوْ رَفَعَ الْوَلِيُّ عَلَيْهِ إلَى الْحَاكِمِ فَاسْتَخْلَفَ فَغَابَ أَدْرَكَ عَلَى خَلِيفَتِهِ ، سَوَاءٌ ذَكَرَ لَهُ نَفَقَةَ وَلِيِّهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْهَا ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إنَّمَا هُوَ فِي صُورَةِ خَلِيفَةٍ هُوَ غَيْرُ الْمُحْتَاجِ ، وَأَمَّا خَلِيفَتُهُ الَّذِي هُوَ الْوَلِيُّ الْمُحْتَاجُ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ

١٣٬٤٢٣ / ١٧٬٤٣٨