شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يحكم لولي على وليه بغدائه وعشائه

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٢٤

النَّفَقَةَ لِلْخَلِيفَةِ الَّذِي تَسْتَخْلِفُهُ الْعَشِيرَةُ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ ثُمَّ يَرُدُّهَا لِلْخَلِيفَةِ الَّذِي هُوَ وَلِيٌّ مُحْتَاجٌ ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَأْخُذُ حَقَّهُ بِنَفْسِهِ وَلَوْ مِمَّا فِي يَدِهِ لِئَلَّا يُسْرِفَ أَوْ يَتَعَدَّى ؛ وَلِأَنَّ إعْطَاءَ النَّفَقَةِ وَقَبْضَهَا كَعَقْدٍ مِنْ الْعُقُودِ ، وَلَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ الْوَاحِدُ عَاقِدًا مَعْقُودًا لَهُ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، إلَّا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ فِي أَخْذِ الْإِنْسَانِ حَقَّهُ مِنْ جَاحِدِهِ ، وَالْبَيْعِ لِنَفْسِهِ وَالشِّرَاءِ مِنْ نَفْسِهِ ، وَعَقْدِ الْوَلِيِّ وِلَايَتَهُ لِنَفْسِهِ ، لَكِنْ فِي نَحْوِ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ مُعَاوَضَةٌ دُونَ مَسْأَلَةِ الْحَالِ ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْحَالِ فَلَا عِوَضَ وَلَا جُحُودَ وَلَا امْتِنَاعَ ، فَلَوْ جَحَدَ الْوَلِيُّ وَلِيَّهُ وَلَا بَيَانَ لَهُ أَوْ جَحَدَ كَوْنَهُ لَهُ مَالٌ يُنْفِقُ مِنْهُ طَالِبُهُ أَوْ لَمْ يُطِقْهُ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ خُفْيَةً .

( وَقِيلَ : يُدْرِكُهَا عَلَى خَلِيفَةِ غَائِبِهِ بِلَا تَجْدِيدٍ ) بِلَا تَجْدِيدِ حَاكِمٍ أَوْ عَشِيرَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا خِلَافَةً لِآخَرَ ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْخَلِيفَةِ يَشْمَلُ الْإِمَارَةَ عَلَى إنْفَاقِ وَلِيِّهِ الْمُحْتَاجِ بَعْدُ ، وَعَلَى قَضَاءِ كُلِّ مَا لَزِمَ فِي مَالِهِ ، وَلَوْ حَدَثَ بَعْدُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا خِلَافَ إذَا عُمِّمَ لَهُ فِي الِاسْتِخْلَافِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُحْتَاجُ هُوَ الْخَلِيفَةُ جَدَّدُوا لَهُ خَلِيفَةً آخَرَ يُنْفِقُهُ وَلَوْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَيَأْتِي لَهُ قَرِيبًا أَنَّهُ يُقَدِّرُ لَهُ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ مَا يَأْخُذُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونَا أَخَذَ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي وَلَدٍ أَوْ مَالٍ حَدَثَا بَعْدَ اسْتِخْلَافٍ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ وَلَدٌ آخَرُ قَبْلُ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ إذَا اسْتَخْلَفَهُ عَلَى أَوْلَادِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ عَلَيْهِمَا فِي الْوَصَايَا فِي قَوْلِهِ : بَابٌ : جَازَ اشْتِرَاطُ الْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافَةِ ، وَتَقَدَّمَ فِي الْقِسْمَةِ فِي قَوْلِهِ : بَابٌ : مِنْ شَرْطِ جَوَازِ الْقِسْمَةِ إلَخْ ، مَا نَصُّهُ : وَصَحَّ

١٣٬٤٢٤ / ١٧٬٤٣٨