فصل يحكم لولي على وليه بغدائه وعشائه
الجزء ٢٧ · صفحة ٤٢٨إقْرَاضًا أَوْ مُدَايَنَةً إلَى حُلُولِ أَجَلِهِ لَا يَتْرُكُهُ وَلِيُّهُ لِلْجُوعِ ، أَيْ يُطْعِمُهُ فَيَحْسِبُ عَلَيْهِ أَوْ يُدَايِنُهُ أَوْ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مَنْ لَهُ مَالٌ فِي بَعِيدٍ لَا يَصِلُ إلَيْهِ قَدْ قُطِعَ عَنْ مَالِهِ لِبُعْدِهِ وَعَدَمِ تَيَسُّرِ الْوُصُولِ إلَيْهِ ، فَكَانَ كَمَنْ لَا مَالَ لَهُ أَوْ كَمَنْ جُحِدَ لَهُ دَيْنُهُ وَلَا بَيَانَ لَهُ فَحَلَّفَ الْجَاحِدَ ، بِخِلَافِ مَنْ لَهُ دَيْنٌ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ الْوُصُولِ إلَيْهِ إلَّا عَدَمُ حُلُولِ الْأَجَلِ ، فَإِنَّهُ مُتَّصِفٌ بِمَالٍ فِي ذِمَّةِ النَّاسِ فَلَا يَجِدُ النَّفَقَةَ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إقْرَاضًا أَوْ مُدَايَنَةً ( وَلَا يَغْرَمُهَا ) هَذَا الَّذِي أَخَذَهَا لِبُعْدِ مَالِهِ وَعَدَمِ الْوُصُولِ إلَيْهِ ( بَعْدُ ) ، أَيْ بَعْدَ أَخْذِهَا ( إنْ وَصَلَهُ ) - بِكَسْرِ - إنْ كَمَا لَكَ فَتْحُهَا ، وَعَلَيْهِ فَيَجِبُ فَتْحُ " بَعْدُ " عَلَى الْإِعْرَابِ وَالْإِضَافَةِ ، أَيْ بَعْدَ وُصُولِهِ ؛ لِأَنَّ عَدَمَ وُصُولِهِ إلَيْهِ كَعَدَمِ الْمَالِ أَصْلًا فَاسْتَحَقَّهَا بِلَا رُجُوعٍ وَوُصُولُهُ بَعْدَ ذَلِكَ كَغِنًى حَادِثٍ .