شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يحكم لولي على وليه بغدائه وعشائه

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٣٠

( وَكَذَا إنْ حَضَرَ مَعَهُ ) ، أَيْ مَعَ الْمُحْتَاجِ ، ( وَلِيُّهُ الْبَعِيدُ وَلَهُ ) ، أَيْ لِوَلِيِّهِ الْبَعِيدِ ( مَالٌ ) حَاضِرٌ أَوْ غَائِبٌ ( لَا الْقَرِيبُ وَلَا مَالُهُ ) عَطَفَ الْقَرِيبَ وَمَالَهُ عَلَى وَلِيِّهِ الْبَعِيدِ ، وَكَأَنَّهُ قَالَ : وَلَمْ يَحْضُرْ الْقَرِيبُ وَلَا مَالُ الْقَرِيبِ ( لَزِمَتْ ) وَلِيًّا ( حَاضِرًا وَإِنْ بَعُدَ ) أَوْ غَابَ مَالُهُ لِحُضُورِهِ فَيَسْتَمْسِكُ بِهِ الْمُحْتَاجُ فَيُنْفِقُهُ مِنْ مَالِهِ الْحَاضِرِ أَوْ يَتَدَيَّنُ أَوْ يَقْتَرِضُ إلَى مَالِهِ الْغَائِبِ ، أَوْ مَالِهِ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ فَيُنْفِقُ الْمُحْتَاجَ ، وَإِنْ حَضَرَا : الْقَرِيبُ وَمَالُهُ ، أَوْ مَالُهُ وَحْدَهُ ، أَوْ هُوَ وَحْدَهُ وَغَابَ مَالُهُ وَحَضَرَ الْبَعِيدُ وَلَوْ مَعَ مَالِهِ فَالنَّفَقَةُ فِي مَالِ الْقَرِيبِ ، إلَّا إنْ غَابَ مَالُهُ وَمُنِعَ مِنْهُ أَوْ حَضَرَ وَمُنِعَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِي الْجَامِعِ " أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ عَلَى مَنْ حَضَرَ وَغَابَ مَالُهُ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الْوُصُولُ إلَيْهِ ، وَنَصُّهُ : وَلَا يَفْرِضُوا النَّفَقَةَ لِلْوَلِيِّ إذَا لَمْ يَحْضُرْ مَالُ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ وَلَا يَأْخُذُ عَلَيْهِ الدَّيْنَ ، وَأَمَّا إنْ حَضَرَ الْمَالُ وَلَمْ يَحْضُرْ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ أَوْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ يُنْفِقُونَ وَلِيَّهُ عَلَى قَدْرِ نَظَرِهِمْ فِي ذَلِكَ ، وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَإِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ الزَّوْجَ بِالنَّفَقَةِ عَلَى زَوْجَتِهِ حَضَرَ الْمَالُ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الزَّوْجُ وَالْمَالُ حَاضِرٌ فَلْيَفْرِضُوا لَهَا النَّفَقَةَ مِنْ مَالِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْمَالُ وَالزَّوْجُ حَاضِرٌ فَهُمْ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا فَرَضُوا لَهَا النَّفَقَةَ عَلَى زَوْجِهَا بِالدَّيْنِ إنْ أَصَابُوهُ وَإِنْ شَاءُوا تَرَكُوا ا هـ .

( وَمَنْ احْتَاجَ وَمَالُ وَلِيِّهِ ) ، أَيْ وَلِيِّهِ الْغَائِبِ ، وَإِنْ حَضَرَ وَامْتَنَعَ أُجْبِرَ ( بِيَدِ أَحَدٍ ) بِأَمَانَةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ لُقَطَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ كِرَاءٍ

١٣٬٤٣٠ / ١٧٬٤٣٨