شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يحكم لولي على وليه بغدائه وعشائه

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٣٣

وَلَا يُنْفِقُ لِنَفْسِهِ مُحْتَاجٌ مِنْ مَالِ وَلِيِّهِ إنْ كَانَ بِيَدِهِ ، بَلْ يَشْتَكِي لِلْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ فَيَأْمُرُونَهُ بِإِنْفَاقٍ مِنْهُ إنْ وَجَدَ أَحَدَهُمَا وَإِلَّا أَخَذَهَا مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ .

S( وَلَا يُنْفِقُ لِنَفْسِهِ مُحْتَاجٌ مِنْ مَالِ وَلِيِّهِ إنْ كَانَ بِيَدِهِ ) بِخِلَافَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ لَا يَأْخُذَ حَقَّهُ لِنَفْسِهِ كَمَا مَرَّ ( بَلْ يَشْتَكِي لِلْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ فَيَأْمُرُونَهُ ) رَدَّ ضَمِيرَ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ " الْوَاوُ " إلَى الْحَاكِمِ وَالْجَمَاعَةِ ، أَيْ يَقَعُ الْأَمْرُ مِنْهُمْ إمَّا مِنْ الْحَاكِمِ إنْ وُجِدَ ، أَوْ مِنْ الْجَمَاعَةِ إنْ لَمْ يُوجَدْ ( بِإِنْفَاقٍ مِنْهُ ) عَلَى نَفْسِهِ وَيَحِدُّونَ لَهُ كَمْ يَأْخُذُ غَدَاءً وَكَمْ يَأْخُذُ عَشَاءً ( إنْ وَجَدَ أَحَدَهُمَا ) ضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ لِلْحَاكِمِ وَالْجَمَاعَةِ ، أَيْ إنْ وَجَدَ أَحَدَ النَّوْعَيْنِ اللَّذَيْنِ أَحَدُهُمَا الْحَاكِمُ وَالْآخَرُ الْجَمَاعَةُ وَمِثْلُهُمَا السُّلْطَانُ أَوْ الْإِمَامُ ( وَإِلَّا ) يَجِدَ أَحَدَ مَنْ ذَكَرْنَا ( أَخَذَهَا ) لِنَفْسِهِ ( مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ ) سَوَاءٌ لَمْ يَجِدْ الْعَشِيرَةَ أَوْ وَجَدَهَا ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُحْضِرَ أُمَنَاءَ وَيُقَدِّرُوا لَهُ ، وَإِنْ وَجَدَ مَالًا آخَرَ مَا ؛ فِي يَدِهِ مِمَّا يُدْرِكُ فِيهِ أَدْرَكَ فِيهِ بِخِلَافَةٍ مِنْ نَحْوِ حَاكِمٍ أَوْ جَمَاعَةٍ أَوْ غَائِبٍ عَلَى مَا مَرَّ .

١٣٬٤٣٣ / ١٧٬٤٣٨