فصل يحكم لولي على وليه بغدائه وعشائه
الجزء ٢٧ · صفحة ٤٣٢وَالْعَشِيرَةُ إلَى التَّمْكِينِ مِمَّا بِيَدِ أَحَدٍ بِنَوْعِ أَمَانَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ؛ لِأَنَّهُمْ نُوَّابٌ عَنْ صَاحِبِ الْمَالِ فَذَلِكَ مِنْ الْقِيَامِ بِالْقِسْطِ .
( وَرُخِّصَ لَهُ ) ، أَيْ لِمَنْ كَانَ بِيَدِهِ ، وَلَمْ يَجِبْ ( أَنْ يُعْطِيَ لَهُ ) ، أَيْ لِطَالِبِ النَّفَقَةِ ، فَلَهُ أَنْ لَا يُعْطِيَهُ ( إنْ عَلِمَهُ وَلِيًّا ) مُدْرِكًا لِلنَّفَقَةِ ( مُحْتَاجًا ) ؛ لِأَنَّ الْإِنْفَاقَ حَقٌّ لِلْمُحْتَاجِ فِي مَالِ وَلِيِّهِ فَسَاغَ لَهُ أَنْ يُوصِلَهُ إلَى حَقِّهِ ، وَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِذَلِكَ بَلْ أُبِيحَ لَهُ تَرْخِيصًا أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَلَا تِبَاعَةَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَإِذَا أَخَذَ بِهَذِهِ الرُّخْصَةِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَحْكُمُ بِالْغُرْمِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَرَ هَذَا التَّرْخِيصَ وَلَا يَحْكُمُ بِهِ وَلَوْ رَآهُ ، وَنَظِيرُهُ مَا مَرَّ فِي الْقِسْمَةِ مِنْ جَوَازِ أَنْ يُقْسَمَ مَا تَرَكَ الْغَائِبُ فِي قَوْلِهِ : وَجُوِّزَ إنْ اتَّفَقَتْ عَشِيرَتُهُ مَعَ شُرَكَائِهِ وَاسْتَخْلَفُوا لَهُ طَالِبًا أَوْ مَطْلُوبًا بِلَا إجْبَارٍ .