شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يحكم لولي على وليه بغدائه وعشائه

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٣٥

( وَمَنْ أُجْبِرَ ) وَلَوْ بِلَا ضَرْبٍ أَوْ حَبْسٍ ( عَلَى نَفَقَةِ أَحَدٍ ) فَأَنْفَقَ عَلَيْهِ ( أَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ حَمِيلُهَا ) أَيْ حَمِيلُ النَّفَقَةِ بَعْدَ جَبْرِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ أَوْ بِدُونِ جَبْرِهِ وَبَعْدَ جَبْرِ الْحَمِيلِ أَوْ بِدُونِ جَبْرِهِ ( فَبَانَ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَلِيِّهِ ) أَوْ أَنَّ لَهُ وَلِيًّا قَبْلَهُ ، ( أَوْ خَرَجَ لَهُ مَالٌ لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ ) أَوْ لَهُ عِلْمٌ بِهِ فَكَتَمَهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَرْجِعَ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ : مِمَّا لَا عِلْمَ لَهُ لِلْمَطْلُوبِ بِالنَّفَقَةِ ، وَهُوَ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ مَا إذَا عَلِمَ الْفَقِيرُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَإِنْ عَلِمَ الْمُنْفِقُ - بِكَسْرِ الْفَاءِ - بِهِ لَمْ يُدْرَكْ فِي الْحُكْمِ فَلَا نُقَدِّرُ قَوْلَنَا أَوْ لَهُ عِلْمٌ بِهِ فَكَتَمَهُ ( أَدْرَكَ عَلَيْهِ ) الْمَطْلُوبُ بِالنَّفَقَةِ أَوْ الْحَمِيلُ ( مَا أَعْطَاهُ ) إنْ أَعْطَاهُ الْمَطْلُوبُ بِالنَّفَقَةِ أَدْرَكَ عَلَيْهِ هُوَ ، وَأَعْطَاهُ الْحَمِيلُ أَدْرَكَ عَلَيْهِ الْحَمِيلُ ، وَلِلْحَمِيلِ أَنْ يُدْرِكَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْمَطْلُوبِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ إنْ لَمْ يَدْفَعْ الْمَطْلُوبُ لِلْحَمِيلِ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهُ الْحَمِيلُ أَوْ قَبْلَهُ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُدْرِكَ عَلَى الْمَطْلُوبِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا يُدْرِكُ الْحَمِيلُ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ مَعَ أَنَّهُ ظَهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ ؛ لِأَنَّ الْمَحْمُولَ عَنْهُ هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ حَمِيلًا فَصَرَفَ مَالَهُ لِأَجْلِهِ ، وَإِنْ دَفَعَ الْمَطْلُوبُ ذَلِكَ لِلْحَمِيلِ أَدْرَكَ عَلَيْهِ الْمَطْلُوبُ لَا الْحَمِيلُ وَإِنَّمَا قُلْتُ : إنَّ الْحَمِيلَ يُدْرِكُ الرَّدَّ عَلَى الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ - بِفَتْحِ الْفَاءِ - وَلَوْ أَعْطَاهُ بِلَا جَبْرٍ عَلَيْهِ وَبِلَا جَبْرٍ عَلَى الْمَطْلُوبِ ؛ لِأَنَّ الْحَمِيلَ لَا يُعَدُّ مُتَبَرِّعًا عَلَى الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ - بِفَتْحِ الْفَاءِ - ؛ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ نَفْسَهَا كَالْجَبْرِ بِخِلَافِ الْمَطْلُوبِ إنْ أَعْطَى بِلَا جَبْرٍ فَظَهَرَ أَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ ، أَوْ أَنَّ الطَّالِبَ ذُو مَالٍ فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ الرَّدَّ

١٣٬٤٣٥ / ١٧٬٤٣٨