فصل يحكم لولي على وليه بغدائه وعشائه
الجزء ٢٧ · صفحة ٤٣٦فِي الْحُكْمِ ؛ لِأَنَّهُ كَتَبَرُّعٍ ؛ إذْ لَمْ يَرْفَعْ مَسْأَلَتَهُ لِلْحَاكِمِ .
وَقِيلَ : يُدْرِكُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا رَدَّ مَا أَخَذَ ؛ لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ لَهُ كَالْخَطَأِ مِنْ حَيْثُ إنَّ لَهُ مَالًا ، وَالْخَطَأُ لَا يُزِيلُ الضَّمَانَ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِي الْجَامِعِ " : وَالْحَمِيلُ إنْ أَنْفَقَ عَمَّنْ تَحَمَّلَ عَنْهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ النَّفَقَةَ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ مَا أَنْفَقَ عَلَى الْمَحْمُولِ لَهُ بِالنَّفَقَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يَرْجِعُ الْحَمِيلُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ الْمَحْمُولُ عَنْهُ عَلَى مَنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ حَمِيلُهُ ا هـ .
وَقِيلَ : بِالْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَخْرُجَ أَنَّ لَهُ وَلِيًّا قَبْلَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ يَخْرُجَ أَنَّهُ غَيْرُ وَلِيِّهِ ، فَلَا يُدْرِكُ الرَّدَّ إذَا خَرَجَ أَنَّ لَهُ وَلِيًّا أَقْرَبُ ، وَفِي " الْأَثَرِ " : وَقَالَ فِي مُفْلِسٍ أَخَذَ النَّفَقَةَ مِنْ وَلِيِّهِ ثُمَّ اسْتَبَانَ أَنَّ لَهُ مَالًا أَنَّهُ يَرُدُّ لِوَلِيِّهِ مَا أَخَذَ مِنْهُ جَمِيعًا ، وَإِنْ اسْتَبَانَ أَنَّ وَلِيًّا آخَرَ أَقْرَبُ مِنْ هَذَا فَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ رَدَّ مَا أَخَذَ .