شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في النزع

الجزء ٢٨ · صفحة ٤٤

وَيُجْبَرُ عَلَى الْإِتْمَامِ ، وَإِنْ قَبْلَهُمَا أَوْ بَعْدَ أَحَدِهِمَا وَقَبْلَ الْآخَرِ ، فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَدْخُلُ الْمَنْزُوعُ مِلْكَ الْأَبِ النَّازِعِ بِمُجَرَّدِ النَّزْعِ فَهُوَ لِلْوَارِثِ ، فَإِنْ شَاءَ أَتَمَّ لِلْأَجِيرِ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ مِلْكَهُ بِمُجَرَّدِ النَّزْعِ ، فَكَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْأَجِيرَ قَدْ اسْتَحَقَّ بَعْضَهُ بِعَمَلِهِ إنْ عَمِلَ بَعْضًا ، وَإِلَّا فَقِيلَ : لِلْمَنْزُوعِ مِنْهُ ، وَقِيلَ : لِلْوَارِثِ ، وَأَمَّا إنْ عَقَدَ فِيهِ عَقْدًا صَحِيحًا لَازِمًا فَحَدَثَ الْفَسْخُ حُدُوثًا فَلَا يَرْجِعُ لِلْمَنْزُوعِ مِنْهُ ، وَإِنْ نَزَعَهُ الْأَبُ أَوَّلَ مَرَّةٍ عَلَى أَنْ يَسْتَأْجِرَ بِهِ أَوْ يَتَزَوَّجَ بِهِ ، أَوْ يَفْعَلَ بِهِ كَذَا ، فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَصْلًا فَهُوَ لِلْوَلَدِ قَطْعًا ، وَلَوْ مَاتَ الْأَبُ ، وَإِنْ صَحَّ بَعْضُ فِعْلٍ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَرْجِعُ لِلْوَلَدِ .

١٣٬٥٤٤ / ١٧٬٤٣٨