شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في النزع

الجزء ٢٨ · صفحة ٤٥

وَإِنْ ارْتَدَّ أَوْ جُنَّ أَوْ اسْتَغْنَى قَبْلَ ذَهَابِهِ أَوْ تَغَيُّرِهِ فَلِأَبِيهِ .

S( وَإِنْ ارْتَدَّ ) الْأَبُ أَوْ الْوَلَدُ ( أَوْ جُنَّ ) الْأَبُ ( أَوْ اسْتَغْنَى ) أَبُوهُ ( قَبْلَ ذَهَابِهِ أَوْ تَغَيُّرِهِ فَلِأَبِيهِ ) ؛ لِأَنَّ الْمُشْرِكَ وَالْمُوَحِّدَ وَلَوْ كَانَ لَا يَنْزِعُ أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ ، وَالْمَجْنُونُ لَا يَنْزِعُ ، وَالْغَنِيُّ لَا يَنْزِعُ ، لَكِنَّ الشِّرْكَ ، أَوْ الْجُنُونَ ، أَوْ الْغِنَى حَدَثَ بَعْدَ النَّزْعِ فَبَقِيَ لِلْأَبِ وَلَوْ بَعْدَ ارْتِدَادِهِ ، أَوْ ارْتِدَادِ وَلَدِهِ أَوْ جُنُونِ الْأَبِ أَوْ غِنَاهُ ، وَأَمَّا جُنُونُ الْوَلَدِ فَلَا يُوهِمُ امْتِنَاعَ النَّزْعِ مِنْهُ بَلْ يَنْزِعُ الْأَبُ مِنْ وَلَدِهِ الْمَجْنُونِ وَالْعَاقِلِ وَالطِّفْلِ وَالْبَالِغِ ؛ لِأَنَّ الْأَبَ لَا يَحْتَاجُ فِي النَّزْعِ إلَى عَقْدِ النَّزْعِ مَعَ وَلَدِهِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُشْرَطَ الْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ ، وَإِنْ ارْتَدَّ الْأَبُ أَوْ الْوَلَدُ أَوْ جُنَّ الْأَبُ أَوْ اسْتَغْنَى قَبْلَ الذَّهَابِ وَالتَّغَيُّرِ فَهُوَ لِلْوَلَدِ الْمَنْزُوعِ مِنْهُ ، وَقِيلَ : لِلْأَبِ ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : إذَا نَزَعَهُ الْأَبُ وَهُوَ بِحَالٍ يَجُوزُ لَهُ فِيهَا النَّزْعُ فَلَا يَرْجِعُ لِلْوَلَدِ الْمَنْزُوعِ مِنْهُ أَصْلًا ، وَتَمَلُّكُهُ بِمُجَرَّدِ النَّزْعِ .

١٣٬٥٤٥ / ١٧٬٤٣٨