باب في النزع
الجزء ٢٨ · صفحة ٥٣وَجَازَ التَّوْقِيتُ لِلِانْتِفَاعِ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَيَرْجِعُ بِتَمَامِهَا لِوَلَدِهِ ، وَإِنْ قَالَ : نَزَعْتُهُ لِشَيْءٍ إنْ كَانَ كَدَيْنٍ وَحَجٍّ جَازَ .
S( وَجَازَ التَّوْقِيتُ لِلِانْتِفَاعِ مُدَّةً مَعْلُومَةً ) بِأَنْ يَقُولَ : نَزَعْتُهُ لِأَنْتَفِعَ بِهِ شَهْرًا أَوْ سَنَةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَإِنْ وَقَّتَ مَالًا يَبْقَى إلَيْهِ الشَّيْءُ ، أَوْ هُوَ فِي الْعَادَةِ لَمْ يَجُزْ النَّزْعُ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ فَيَنْتَفِعُ مَا بَقِيَ إنْ لَمْ يَسْتَغْنِ أَوْ يَحْدُثْ مَانِعٌ ، وَلَا يَصِحُّ تَوْقِيتُ مُدَّةٍ مَجْهُولَةٍ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : إلَى قُدُومِ الْعَرَبِ ، أَوْ نُزُولِ الْمَطَرِ ( وَيَرْجِعُ بِتَمَامِهَا ) أَيْ بِتَمَامِ الْمُدَّةِ ( لِوَلَدِهِ ) وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهَا فَلَيْسَ لِوَارِثِهِ الِانْتِفَاعُ بِهِ ( وَإِنْ قَالَ : نَزَعْتُهُ لِشَيْءٍ ) يُعَيِّنُهُ ( إنْ كَانَ كَدَيْنٍ وَحَجٍّ جَازَ ) إنْ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ فِي حِينِ قَالَ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ مُحْتَاجٌ حِينَ قَالَهُ إلَى مَا يَنْزِعُهُ ، وَلَمْ يَجِدْ قَضَاءَ مَا لَزِمَهُ إنْ لَزِمَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَنْزُوعِ ، وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ أَوْ أَنَّهُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ غَيْرُ مُحْتَاجٍ لَمْ يَصِحَّ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ : إنْ كَانَ قَدْ لَزِمَتْنِي كَفَّارَةٌ فَقَدْ نَزَعْتُهُ ، فَيَتَفَكَّرُ هَلْ لَزِمَتْهُ أَوْ يَسْأَلُ الْعَالِمَ هَلْ لَزِمَتْهُ ؟ فَإِنْ لَزِمَتْهُ صَحَّ النَّزْعُ وَإِلَّا فَلَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .