شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في نفقة النساء على أزواجهن

الجزء ٢٨ · صفحة ٨٠

بَابٌ فِي نَفَقَةِ النِّسَاءِ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ ( قَدْ عَرَفْتَ مِمَّا مَرَّ ) فِي النِّكَاحِ ( نَفَقَةَ النِّسَاءِ ) عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ ( وَكِسْوَتَهُنَّ وَسُكْنَاهُنَّ ) ؛ إذْ قَالَ : بَابٌ : لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ وَسُكْنَاهَا وَكِسْوَتُهَا بِكَجِلْبَاب ، وَمِقْنَعَةٌ وَوِقَايَةٍ وَخُفٍّ بِمَعْرُوفٍ مِمَّا قُدِّرَ لَهُ إنْ جَلَبَهَا أَوْ طَلَبَتْ ، وَقَالَ : إنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ وَالْعَبْدِ وَالْوَلِيِّ مِنْ غَالِبِ طَعَامِ الْبَلَدِ بِنَظَرِ الْعُدُولِ ، وَإِنْ طَلَبَتْ حَبًّا لَا طَحِينًا أَوْ دَقِيقًا أَوْ تَمْرًا فَلَهَا ذَلِكَ ، فَإِنْ أَعْطَاهَا خُبْزًا وَزَعَمَتْهُ رَدِيئًا أَرَاهُ أَمِينًا ، فَإِنْ قَالَ : غَيْرُ جَيِّدٍ أَبْدَلَ آخَرَ ، وَإِنْ قَبَضَتْ نَفَقَةً كَشَهْرٍ نَحْوَ شَعِيرٍ فَاسْتَبْدَلَتْهُ بِتَمْرٍ وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِ جَازَ لَهَا إنْ لَمْ تُقَدَّرْ عَلَيْهِ بِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُؤْنِسَهَا وَيُسْكِنَهَا بَيْتًا غَيْرَ مُظْلِمٍ وَلَا مُوحِشٍ ، وَلَا لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهَا كَصَانِعٍ يُجْتَمَعُ عِنْدَهُ ، أَوْ مَعْصَرَةٍ ، أَوْ قُرْبَ سُوقٍ أَوْ فِي طَرِيقٍ غَيْرِ مُسْتَتِرٍ ، وَلَزِمَهُ إنَاءٌ تَغْسِلُ بِهِ وَمَغْسَلُهَا وَإِنْ لِثِيَابِهَا وَفِرَاشِهَا وَمِصْبَاحِهَا ، وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ الْبَابِ : لَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ حُلِيٌّ وَلَا حَرِيرٌ إلَّا إنْ تَبَرَّعَ ، وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ كَلَامٌ عَلَى نَفَقَةِ الطِّفْلِ مِنْ كَلَامِي وَكَلَامِ الْعَاصِمِيِّ ، وَمِنْ كَلَامِ الْعَاصِمِيِّ قَوْلُهُ : وَيَجِبُ الْإِنْفَاقُ لِلزَّوْجَاتِ فِي كُلِّ حَالَةٍ مِنْ الْحَالَاتِ وَالْفَقْرُ شَرْطُ الْأَبَوَيْنِ وَالْوَلَدْ مَعَ عَدَمِ مَالٍ وَاتِّصَالٍ لِلْأَمَدْ فَفِي الذَّكَرِ لِلْبُلُوغِ يَتَّصِلْ وَفِي الْإِنَاثِ بِالدُّخُولِ يَنْفَصِلْ وَالْحُكْمُ فِي الْكِسْوَةِ حُكْمُ النَّفَقَهْ مُؤْنَةُ الْعَبْدِ عَلَيْهِ مُطْلَقَهْ .

يَعْنِي أَنَّ لِلزَّوْجَةِ النَّفَقَةَ عَلَى زَوْجِهَا وَلَوْ غَنِيَّةً ؛ وَفِي " الْأَثَرِ " : لَا يَجْعَلُونَ لِلْمَرْأَةِ أَقَلَّ الْغَدَاءِ نِصْفَ صَاعٍ وَلَا الْعَشَاءِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَنَفَقَةُ الْحَامِلِ إذَا طَلُقَتْ وَالْمُرْضِعِ وَالْأَوْلِيَاءِ عَلَى مَا يَرَوْنَ ، وَأَمَّا

١٣٬٥٨٠ / ١٧٬٤٣٨