شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في نفقة النساء على أزواجهن

الجزء ٢٨ · صفحة ٨١

الَّذِي أَعْطَى مَالَهُ لِمَنْ يُنْفِقُهُ فَإِنَّهُ يُطْعِمُهُ مَا أَرَادَ الَّذِي يَأْخُذُ النَّفَقَةَ ، وَعَنْ رَجُلٍ لَهُ وَلَدٌ مَعَ امْرَأَةٍ فَلَزِمَتْهُ إلَى نَفَقَةِ الرَّضَاعِ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهَا إلَّا مَا يَنُوبُهُ ، هَلْ لَهُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَا يَجِدُ ذَلِكَ الْأَبُ وَإِنَّمَا يَجِدُ ذَلِكَ الْأَوْلِيَاءُ غَيْرُهُ ا هـ وَمُرَادُ صَاحِبِ هَذَا " الْأَثَرِ " بِالصَّاعِ الْمُدُّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، إنْ كَانَ يُعْطِي الْإِدَامَ أَوْ أَرَادَ مُدَّيْنِ بِلَا إدَامٍ وَفِي بَعْضِ " الْآثَارِ " : لِلزَّوْجَةِ عَلَى الْغَنِيِّ مُدَّانِ وَلِخَادِمِهَا مُدٌّ وَثُلُثٌ ، وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ لَهَا مُدٌّ وَنِصْفٌ ، وَلِخَادِمِهَا مُدٌّ ، وَعَلَى الْمُعْسِرِ لَهَا مَدٌّ ، وَكَذَا لِخَادِمِهَا ، وَمَنْ أَوْجَبْنَا لَهُ الْكِسْوَةَ وَالسُّكْنَى ا هـ وَإِنَّمَا تَجِبُ نَفَقَةُ خَادِمِهَا إذَا كَانَتْ مِمَّنْ تَخْدُمُهَا الْخَدَمُ ، فَاكْتَفَتْ بِخَادِمِهَا عَنْ خَادِمٍ تَطْلُبُ بِهَا الزَّوْجَ ، وَبِذَلِكَ قَالَتْ الشَّافِعِيَّةُ .

١٣٬٥٨١ / ١٧٬٤٣٨