شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في نفقة النساء على أزواجهن

الجزء ٢٨ · صفحة ٩٦

وَلَا مَنْعُ وَلِيِّهِمَا .

S( وَلَا ) يَمْنَعُ حُقُوقَ الطِّفْلَةِ وَالْمَجْنُونَةِ ( مَنْعُ وَلِيِّهِمَا ) أَوْ قَائِمِهِمَا أَوْ غَيْرِهِ إيَّاهُمَا مِنْ زَوْجَيْهِمَا وَلَا إعَانَتِهِ إيَّاهُمَا ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَا لَهُ ، وَعَلَى هَذَا فَلَوْ فَرَضَ الْحَاكِمُ مَثَلًا لَهَا مِقْدَارًا مِنْ النَّفَقَةِ فَمَنَعَهُمَا وَلِيُّهُمَا أَوْ غَيْرُهُ أَوْ امْتَنَعَتَا مِنْ الزَّوْجِ لَكَانَ ذَلِكَ فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ يُعْطِيهِمَا يَوْمًا مَا إنْ لَمْ يَقْبَلْ وَلِيُّهُمَا ذَلِكَ فِي حِينِ الْمَنْعِ ، وَإِنْ قَبِلَهُ لَهُمَا أَوْ أَمْكَنَهُ إيصَالُهُ لَهُمَا وَانْتِفَاعُهُمَا بِهِ فَلْيُعْطِ ، وَإِنْ كَرِهَتَا الْجِمَاعَ فَلَا حَقَّ لَهُمَا فِيهِ ، وَكَذَا الْبَالِغَةُ الْعَاقِلَةُ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ أَبَاهُمَا إنْ مَنَعَهُمَا أَوْ أَعَانَهُمَا فِي الِامْتِنَاعِ وَقَامَ بِنَفَقَتِهِمَا فَإِنَّهَا تَسْقُطُ عَنْ الزَّوْجِ ، وَكَذَا الْكِسْوَةُ وَالسُّكْنَى ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ مِنْ صَدَاقِهِمَا لَهُ لَصَحَّ تَرْكُهُ وَمَضَى ، وَإِنْ مَنَعَهُمَا وَلَمْ يَقُمْ بِحَقِّهِمَا لَزِمَ الزَّوْجَ مَا نَقَصَ لَهَا .

١٣٬٥٩٦ / ١٧٬٤٣٨