شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في نفقة النساء على أزواجهن

الجزء ٢٨ · صفحة ١٠٦

وَلَا لِمَنْكُوحَةٍ فَاسِدًا النَّفَقَةُ بَعْدَ ظُهُورِهِ ، وَلَا يُدْرِكُ مَا فَاتَ .

S( وَلَا لِمَنْكُوحَةٍ ) أَيْ مَعْقُودًا عَلَيْهَا عَقْدًا ( فَاسِدًا ) وَشَمِلَ بِحَسَبِ اللَّفْظِ مَا يَذْكُرُهُ بَعْدُ ؛ إذْ قَالَ : وَلِذَاتِ مَحْرَمٍ ( بَعْدَ ظُهُورِهِ ) أَيْ لَاحَقَ لَهَا بَعْدَ ظُهُورِ الْفَسَادِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ : فَاسِدًا وَلَهَا بِالْمَسِّ الصَّدَاقُ أَوْ الْعُقْرُ إنْ لَمْ يُفْرَضْ ، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَلَهَا النَّفَقَةُ دُونَ الْكُسْوَةِ وَالسُّكْنَى حَتَّى تَضَعَ ، وَقِيلَ : لَا ( وَلَا يُدْرِكُ ) أَنْ يَرُدَّ ( مَا فَاتَ ) مِنْ النَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ وَالْإِسْكَانِ ، وَقِيلَ : لَهُ رَدُّهُ مَا قَامَ مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ ، وَفِي رَدِّ ثَمَنِهِ إنْ قَامَ الثَّمَنُ ؟ قَوْلَانِ ، وَقِيلَ : لَا رَدَّ إلَّا إنْ أَعْطَاهَا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ ، وَقِيلَ : لَهَا النَّفَقَةُ وَالْكُسْوَةُ ؛ لِأَنَّهُ عَطَّلَهَا بِالْمَسِّ الْمُوجِبِ لِلْعِدَّةِ ، وَتَرُدُّ : إنْ عَلِمَتْ بِالْفَسَادِ ، وَكَتَمَتْ كُلَّ مَا أَخَذَتْ بَعْدَ الْعِلْمِ ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا إنْ عَلِمَتْ قَبْلَ الْمَسِّ ، وَلَا رَدَّ فِي الْحُكْمِ إذَا كَانَ الْفَسَادُ مِمَّا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ ؛ لِأَنَّهُ ضَيَّعَ مَالَهُ بِجَهْلِهِ وَلَا صَدَاقَ لَهَا .

١٣٬٦٠٦ / ١٧٬٤٣٨