شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما تدرك المرأة على زوجها

الجزء ٢٨ · صفحة ١٢٩

لَا عِطْرَ إنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ .

S( لَا عِطْرَ إنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ ) هَذَا الشَّرْطُ مُنْفَصِلٌ كَالِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْفَصِلِ ؛ لِأَنَّهَا إذَا أَخَذَتْ بِالتَّطَوُّعِ لَا يُسَمَّى أَخْذُهَا إدْرَاكًا ، وَإِنْ وَعَدَ لَهَا بِالْإِعْطَاءِ لَا تُدْرِكُ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهَا لَا تُدْرِكُ الْعِطْرَ ، وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ فَرْضُ الْإِدْرَاكِ وَعَدَمُهُ إنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ ، وَلَوْ تَطَوَّعَ بِهِ اكْتَفَتْ وَلَمْ تَحْتَجْ إلَى الْإِدْرَاكِ فَتَكُونُ فِيهِ الْأَبْحَاثُ الَّتِي قَرَّرْتُهَا فِي قَوْله تَعَالَى : ﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا ﴾ .

١٣٬٦٢٩ / ١٧٬٤٣٨