شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما تدرك المرأة على زوجها

الجزء ٢٨ · صفحة ١٢٨

كَجَعْفَرٍ نَبْتٌ طَوِيلُ الْفُرُوعِ لَيِّنٌ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا خُيُوطٌ كَالشَّعْرِ مِنْ حَرِيرٍ أَوْ صُوفٍ تُعْمَلُ ضَفَائِرَ تَصِلُ بِهَا الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا ، وَذَلِكَ لِمَا لَا يَخْفَى أَنَّهَا مُسْتَعَارَةٌ ، فَلَا يُظَنُّ بِهَا تَغْيِيرُ الصُّورَةِ وَكَمَا يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ الزِّيَادَةُ فِي شَعْرِ رَأْسِهَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا حَلْقُهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا ﴾ " ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد : ﴿ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِنَّ التَّقْصِيرُ ﴾ " أَيْ فِي الْحَجِّ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ لِلْمَرْأَةِ الْوَصْلَ بِشَعْرٍ أَوْ غَيْرِهِ بِإِذْنِ الزَّوْجِ ، وَأَحَادِيثُ الْبَابِ حُجَّةٌ عَلَيْهِ ، وَقَالَ بَعْضٌ : إذَا كَانَ مَا وُصِلَ بِهِ الشَّعْرُ مِنْ غَيْرِ الشُّعُورِ مَسْتُورًا بَعْدَ عَقْدِهِ مَعَ الشَّعْرِ بِحَيْثُ يُظَنُّ أَنَّهُ مِنْ الشَّعْرِ فَلَا يَجُوزُ ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فَهُوَ جَائِزٌ وَهُوَ قَوِيٌّ وَهُوَ الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ بَعْضِهِمْ ؛ إذْ أَجَازَهُ بِمُخَالِفِ الشَّعْرِ ؛ لِأَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بِمُخَالَفَتِهِ .

١٣٬٦٢٨ / ١٧٬٤٣٨