باب فيما تدرك المرأة على زوجها
الجزء ٢٨ · صفحة ١٣٣لَحْمٌ وَلَا إدَامٌ ) وَعَلَيْهِ الزَّيْتُ لِشَعْرِ رَأْسِهَا ، وَغَيْرُ الزَّيْتِ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَذَلِكَ عَلَى قَدْرِ حَالِ أَدْنَى أَهْلِ ذَلِكَ الْبَلَدِ بِنَظَرِ أَهْلِ الْعُدُولِ ، كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : ( وَنَفَقَتُهُ عَلَى قَدْرِهِ مِنْ بَلَدِهِ بِنَظَرٍ ) مِنْ الْعُدُولِ ( إنْ تَشَاحَّا ) ، وَقَدْ مَرَّ فِي النِّكَاحِ قَوْلُهُ : بَابٌ : لَزِمَ حِفْظُ زَوْجِهَا مَا نَصُّهُ : وَلَزِمَهُ أَنْ لَا يُجِيعَهَا أَوْ يُظْمِئَهَا أَوْ يُعَرِّيَهَا أَوْ يُشَعِّثَهَا فَهَذَا يَشْمَلُ الْفَقِيرَ ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ لَا يُشَعِّثَ رَأْسَهَا ، بَلْ يُعْطِيَهَا زَيْتًا تَدْهُنَ بِهِ عَلَى قَدْرِ مَا يَجِدُ وَفِي " الْأَثَرِ " : سَأَلْتُهُ عَنْ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ إذَا تَشَاحَّا ، كَمْ يُجْعَلُ لِنَفَقَتِهَا عَلَى الزَّوْجِ ؟ أَيْ سَوَاءٌ أَمْسَكَهَا أَوْ طَلَّقَهَا ، قَالَ : النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ ، الْغَنِيُّ وَالْأَوْسَطُ وَالْمُعْسِرُ ، وَلَكِنَّ الزَّوْجَ غَنِيٌّ بِلِسَانِهِ ، وَمَعْنَى غِنَاهُ بِلِسَانِهِ أَنَّ اسْمَ الزَّوْجِ يَقْتَضِي الْكِفَايَةَ التَّامَّةَ ، إلَّا إنْ أَتَى بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ فَقِيرٌ أَوْ مِنْ أَوْسَطِ النَّاسِ فِي الْمَالِ ، أَمَّا الْغَنِيُّ فَيَلْزَمُهُ أَرْبَعُ وَيْبَاتٍ بِوَيْبَةِ " أمسين " لِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ فِي الشَّهْرِ ، وَعَلَى الْأَوْسَطِ ثَلَاثُ وَيْبَاتٍ بِوَيْبَةِ " ابناين " ، وَعَلَى الْغَنِيِّ سِتُّ وَيْبَاتٍ وَعَلَى الْأَوْسَطِ أَرْبَعٌ ، وَعَلَى الْمُعْسِر ثَلَاثٌ بِوَيْبَةِ " يَفْرُنَّ " ، وَعَلَى الْغَنِيِّ خَمْسُ وَيْبَاتٍ ، وَعَلَى الْأَوْسَطِ أَرْبَعٌ ، وَعَلَى الْمُعْسِر ثَلَاثٌ ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي الشَّهْرِ ؛ قُلْتُ لَهُ : فَالزَّيْتُ مَا يَلْزَمُهُ وَالْإِدَامُ ؟ قَالَ : إذَا رَخُصَ الزَّيْتُ فَنِصْفُ قَرْنٍ يَتْبَعُ وَيْبَةً ، وَإِذَا غَلَى فَنِصْفُ قَرْنٍ يَتْبَعُ الْوَيْبَتَيْنِ ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ وَأَعَدْتُهُ لِيَظْهَرَ لَكَ أَنَّ عَلَى الْفَقِيرِ الْإِدَامَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَهُوَ إدَامٌ لَا لِشَعْرِهَا وَدَهْنِهَا ؛ لِأَنَّهُ قَالَ : يَتْبَعُ الْوَيْبَاتِ ، فَقَوْلُهُ : وَلَا إدَامَ ، عَطْفٌ عَامٌّ لِيَدُلَّ بِهِ أَنَّ الزَّيْتَ لِلْإِدَامِ لَا لِلشَّعْرِ