شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل إن مات حاكم فرض لها نفقتها

الجزء ٢٨ · صفحة ١٦٧

( وَيُجْبَرُ ) الزَّوْجُ ( عَلَيْهَا ) ، أَيْ عَلَى النَّفَقَةِ أَكْلًا وَشُرْبًا ( بِالضَّرْبِ بِلَا نِهَايَةٍ حَتَّى يُنْفِقَ أَوْ يُطَلِّقَ ) وَهُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ إنْ طَلَّقَ لِتَضْيِيقِ الْحَاكِمِ أَوْ نَحْوِهِ عَلَيْهِ فِي لُزُومِ النَّفَقَةِ وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالطَّلَاقِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَوْ ذَكَرَهُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْبَائِنِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى كَوْنِهِ بَائِنًا أَنْ يَقُولَ فِي تَطْلِيقِهِ : طَلَّقْتُهَا طَلَاقًا بَائِنًا ، كَمَا قَالَ : ( وَلَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا إنْ طَلَّقَهَا عَلَى ذَلِكَ ) ، أَيْ لِذَلِكَ الْمَذْكُورِ مِنْ الْجَبْرِ عَلَى النَّفَقَةِ ، وَعَلَيْهِ الْمُتْعَةُ بِقَدْرِهِ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَهَا الْمُتْعَةُ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا ؛ لِأَنَّهَا بَائِنٌ ، وَهَكَذَا يَكُونُ بَائِنًا إذَا طَلَّقَهَا لِلْجَبْرِ عَلَى الْكُسْوَةِ ، وَقَدْ تَدْخُلُ فِي النَّفَقَةِ أَوْ عَلَى الْمَسْكَنِ ( إنْ اسْتَفَادَ مَالًا ) فِي صُورَةِ امْتِنَاعِهِ مِنْ النَّفَقَةِ لِعُسْرِهِ أَوْ لَمْ يَسْتَفِدْهُ ، أَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ حِينَ أُجْبِرَ أَوْ طَلَّقَ ( وَامْتَنَعَتْ ) مِنْ الرَّجْعَةِ ، فَإِنْ رَضِيَتْ جَازَتْ الرَّجْعَةُ ، وَلِكَوْنِ هَذَا الطَّلَاقِ بَائِنًا كَأَنْ يُوقِعَ فَيَسْتَرِيحَ مِنْ النَّفَقَةِ ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ بَائِنٍ لَزِمَتْهُ النَّفَقَةُ حَتَّى تَتِمَّ الْعِدَّةُ ( وَجُوِّزَ ) أَنْ يُرَاجِعَهَا ( إنْ أَيْسَرَ ) وَكَانَ الطَّلَاقُ لِلْإِعْسَارِ أَوْ أَذْعَنَ لِلْإِنْفَاقِ بَعْدَ الطَّلَاقِ ، وَكَانَ لَهُ مَالٌ قَبْلَهُ ، ( وَلَوْ أَبَتْ ) مِنْ الرَّجْعَةِ ( وَقِيلَ : يَقُولُ لَهُ الْحَاكِمُ : ) أَوْ نَحْوُهُ ( أَنْفِقْ زَوْجَكَ وَإِلَا فَطَلِّقْهَا ) أَوْ أَنْفِقْهَا ، وَإِنْ طَلَّقْتَ اسْتَرَحْتَ ، ( وَقَدْ مَرَّ ) فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ : بَابٌ : لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ إلَخْ ؛ إذْ قَالَ : وَيُجْبِرُهُ الْحَاكِمُ عَلَى نَفَقَتِهَا بِضَرْبٍ حَتَّى يُنْفِقَ أَوْ يُطَلِّقَ .

( وَلَا يُطَلِّقُهَا فِي حَيْضٍ ) أَوْ نِفَاسٍ أَوْ انْتِظَارٍ ( بِإِجْبَارٍ ) عَلَى الْإِنْفَاقِ ، أَوْ قَوْلِهِمْ : أَنْفِقْ أَوْ طَلِّقْ ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى طَلَاقِهَا خُصُوصًا ( إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ) فَإِذَا كَانَ لَهُ

١٣٬٦٦٧ / ١٧٬٤٣٨