شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في كسوة المرأة

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٣١

( وَمَنْ عَقَدَ عَلَى ) مِقْدَارٍ ( مُتَعَدِّدٍ ) مِنْ النِّسَاءِ بِمَرَّةٍ أَوْ وَاحِدَةٍ بَعْدَ وَاحِدَةٍ أَوْ بَعْضٍ بِمَرَّةٍ وَبَعْضٍ بِانْفِرَادٍ ( وَجَلَبَهُنَّ بِمَرَّةٍ وَلَوْ تَخَالَفْنَ بَكَارَةً وَثُيُوبَةً ) أَوْ تَوْحِيدًا وَشِرْكًا أَوْ بُلُوغًا وَطُفُولِيَّةً أَوْ جُنُونًا وَعَقْلًا أَوْ عُبُودِيَّةً وَحُرِّيَّةً أَوْ صِحَّةً وَعَيْبًا أَوْ مَرَضًا يَتَمَكَّنُ مَعَهُ ( أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ فَيُعْطِي حِسَابَ الْأُولَى ) أَيْ الَّتِي خَرَجَتْ قُرْعَتُهَا أَوَّلًا ( ثُمَّ يُقْرِعُ بَيْنَ الْبَاقِي كَذَلِكَ إلَى آخِرِهِنَّ ) يَتْبَعُ الْأُولَى مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهَا بَعْدَهَا وَيَتْبَعُ هَذِهِ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهَا بَعْدَهَا ، وَالْبَاقِيَةُ الرَّابِعَةُ تَبْقَى آخِرًا بِأَنْ كُنَّ أَرْبَعًا ، وَكَذَا الْحِسَابُ وَالتَّرْتِيبُ إنْ كَانَتْ اثْنَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ ( ثُمَّ يَعْدِلُ ) وَقِيلَ يُقْرِعُ بَيْنَهُنَّ أَوَّلًا فَتُلْقَى قُرْعَاتُهُنَّ بِمَرَّةٍ شَيْئًا فَشَيْئًا فَيَتَتَابَعْنَ كَمَا تَتَابَعَتْ قُرْعَتُهُنَّ وَلَيْسَ هَذَا مُتَكَرِّرًا مَعَ الَّذِي قَبْلَهُ ؛ لِأَنَّ الَّذِي قَبْلَهُ هُوَ أَنْ يَجْعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ قُرْعَةً فَيُلْقِي مَنْ يُلْقِي فَتَخْرُجُ وَاحِدَةٌ فَيَقْطَعُ الْإِلْقَاءَ وَيُجَدِّدُ الْقُرْعَةَ لِمَنْ بَقِيَ فِي حِينِهِ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ ، أَوْ إذَا تَمَّ حِسَابُ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهَا ، وَهَذَا هُوَ أَنْ يَجْعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ قُرْعَةً فَتُلْقَى مُتَتَابِعَاتٍ فَيَتَتَابَعْنَ كَقُرْعَاتِهِنَّ ( وَقِيلَ : يُقَدِّمُ مَنْ شَاءَ فَيُعْطِيهَا حِسَابَهَا عَلَى قَدْرِ جِنْسِهَا ) مِنْ التَّفَاضُلِ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ ، أَوْ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ أَوْ بَيْنَ الْمُوَحِّدَةِ وَالْمُشْرِكَةِ ( وَقِيلَ : ) يُقَدِّمُ ( الثَّيِّبَ ) بَالِغَةً ، أَوْ طِفْلَةً كَبِيرَةً ، أَوْ صَغِيرَةً ( وَقِيلَ : ) يُقَدِّمُ ( الْبِكْرَ ) بَالِغَةً ، أَوْ طِفْلَةً كَبِيرَةً ، أَوْ صَغِيرَةً ( وَقِيلَ : الْكَبِيرَةُ ) فِي السِّنِّ طِفْلَاتٍ أَوْ بَالِغَاتٍ أَوْ مُخْتَلِفَاتٍ ( وَقِيلَ : ) إنْ تَعَدَّدَ الْعَقْدُ ( قَدَّمَ الَّتِي تَزَوَّجَ أَوَّلًا ) كَائِنَةً مَا كَانَتْ ( ثُمَّ كَذَلِكَ ) يَتَتَابَعْنَ بِحَسَبِ

١٣٬٧٣١ / ١٧٬٤٣٨