شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في كسوة المرأة

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٥٣

( وَإِنْ تَرَكَهُ بِاخْتِيَارِهِ زَمَانًا ، فَفِي لُزُومِهِ بَعْدَ تَوْبَتِهِ قَوْلَانِ ، وَلَوْ لِوَاحِدَةٍ لَا مَعَ ضَرَّةٍ ) ، وَكَذَا الْقَوْلَانِ مَعَ الضَّرَّةِ أَوْ الضَّرَّتَيْنِ فَصَاعِدًا ، قِيلَ : يَغْرَمُ لَهَا لَيَالِيَهَا الْمَاضِيَةَ مِنْ لَيَالِيهِ الْمُسْتَقْبَلَةِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي إنْ كَانَتْ وَحْدَهَا ، وَيَزِيدُ لَهَا جَبْرًا لِقَلْبِهَا وَلِنَقْصِهِ بِجَمْعِهِ حَقَّهَا الْمَاضِي مَعَ حَقِّهَا الْمُسْتَقْبَلِ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَاحِدَةً أَوْ مُتَعَدِّدَةً أَوْ كَانَتْ لَهَا ضَرَّةٌ وَيَزِيدُهَا وَيَزِيدُ الضَّرَّةَ أَمَّا هِيَ ؛ فَلِمَا ذَكَرْتُهُ ؛ وَلِأَنَّ الضَّرَّةَ تُنْقِصُهُ ، وَأَمَّا الضَّرَّةُ ؛ فَلِأَنَّهَا نَقَصَتْهُ الْحُقُوقَ الْمَاضِيَةَ الْمُتَدَارَكَةَ ، وَقِيلَ : لَا غُرْمَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، إنَّمَا هُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : لَا حَقَّ لِلْمَرْأَةِ فِي الْجِمَاعِ ( وَهَلْ يُجْزِيهِ ) أَيْ الزَّوْجَ ( إبْرَاؤُهَا ) أَيْ إبْرَاءُ زَوْجَتِهِ إيَّاهُ كَانَتْ لَهُ ضَرَّةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ ( مِنْ لَيْلَتِهَا ) فِي الْمُسْتَقْبَلِ ( بِرِضَاهَا ) لَا بِحَيَاءٍ وَلَا بِمُدَارَاةٍ وَلَا بِعُنْفٍ أَوْ بِفِعْلٍ مِنْهُ يَضُرُّهَا وَهُوَ رُخْصَةٌ كَمَا فِي " الدِّيوَانِ " إلَّا إنْ أُرِيدَ أَنَّهُ فِيهِ سُهُولَةٌ ( أَوْ لَا ) فَإِمَّا أَنْ يُعْطِيَهَا حَقَّهَا أَوْ يُطَلِّقَهَا ؟ ( قَوْلَانِ كَمَا مَرَّ ) فِي الْبَابِ ، وَلَكِنْ مَرَّ فِي الْأَمَةِ أَوْ مُطْلَقًا ، وَفِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ : بَابٌ : عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ نِسَائِهِ إنْ جَلَبَهُنَّ إلَخْ ، مَا نَصُّهُ : وَإِنْ حَلَّلَتْهُ إحْدَاهُنَّ وَأَبْرَأَتْهُ نَوْبَتَهَا ، فَفِي الْجَوَازِ قَوْلَانِ فِي الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ عَلَى مَا فِي " الدِّيوَانِ " ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا فِيهِ مِثْلَ امْرَأَةٍ كَبِيرَةٍ ، فَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ تَمْثِيلٌ لَا قَيْدٌ ، وَمِثْلُهَا الصَّغِيرَةُ بَالِغَةٌ أَوْ غَيْرُ بَالِغَةٍ بِأَنْ كَانَتْ لَا تَشْتَهِي أَوْ يَصْعُبُ عَلَيْهَا الْغُسْلُ أَوْ لِغَرَضٍ مَا ، وَالْقَوْلَانِ فِي الصَّغِيرَةِ بَالِغَةً أَوْ غَيْرَهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَكَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ

١٣٬٧٥٣ / ١٧٬٤٣٨