شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الثالث في الجنائز

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٤

وَمَوْتُ حَامِلٍ بِمِيزَانٍ مُعَلَّقٍ مَوْضُوعٍ عَلَى سُرَّتِهَا ، فَمَا تَحَرَّكَتْ كِفَّةٌ حَيَّةٌ إنْ تَيَقَّنَ حَمْلَهَا .

S( وَ ) يُعْتَبَرُ ( مَوْتُ ) امْرَأَةٍ ( حَامِلٍ بِمِيزَانٍ مُعَلَّقٍ مَوْضُوعٍ عَلَى سُرَّتِهَا ، فَمَا ) مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ ، وَالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِحَيَّةٍ ، وَأَجَازَ بَعْضٌ جَعْلَهَا ذَاتَ شَرْطٍ وَجَوَابٍ جَازِمَةً ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلٌ لِذَلِكَ ، وَيَجُوزُ جَعْلُ مَا شَرْطِيَّةً وَقَعَتْ عَلَى التَّحَرُّكِ مَفْعُولًا مُطْلَقًا ( تَحَرَّكَتْ كِفَّةٌ ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَتُفْتَحُ الْحَامِلُ ( حَيَّةٌ إنْ تَيَقَّنَ حَمْلَهَا ) بِقَوْلِهَا أَوْ بِقَوْلِ مَنْ صَدَّقُوهُ ، وَالْمُرَادُ بِالْحَامِلِ فِيمَا مَرَّ مَنْ ظُنَّ حَمْلُهَا لِيَصِحَّ شَرْطُ التَّيَقُّنِ ، وَيَجُوزُ وَضْعُ غَيْرِ الْكِفَّةِ ، وَإِنْ وَضَعُوا ثَقِيلًا فَضَرَّهَا ضَمِنُوا ، وَلَا يَحْتَاجُونَ إلَى إذْنِ مَنْ لَهُ الْحَمْلُ ، وَيَضَعُونَ عَلَيْهَا الْكِفَّةَ أَوْ غَيْرَهَا بِقَوْلِهَا إنِّي حَامِلٌ ، أَوْ بِقَوْلِ غَيْرِهَا ، أَوْ بِاتِّهَامِهَا ، وَلَا يُصَدَّقُ فِي عَدَمِ تَحَرُّكِ الْكِفَّةِ بَعْدَ تَحَرُّكِهَا إلَّا الْأَمِينَةُ ، وَيَجُوزُ بِكُلِّ مَنْ صُدِّقَ ، وَيَكْفِي رَجُلٌ لَكِنْ لَا يُبَاشِرُ مَا لَا يَحِلُّ وَلَا يَنْظُرُ مَا لَا يَحِلُّ وَلَا يَشْتَغِلُ بِمَحِلٍّ لَا يَتَحَرَّكُ وَلَا يُغْمِضُوا عَيْنَيْهَا أَوْ فَاهَا وَيُسَوُّوا يَدَيْهَا أَوْ رِجْلَيْهَا مَا دَامَ الْحَمْلُ يَتَحَرَّكُ ، وَإِنْ جَهَّزُوهَا ثُمَّ تَحَرَّكَ الْوَلَدُ أَعَادُوا غُسْلَهَا وَالصَّلَاةَ بَعْدَ سُكُونِهِ بِالِاخْتِبَارِ بِنَحْوِ كِفَّةٍ وَلَا تُدْفَنُ مَا دَامَ يَتَحَرَّكُ وَلَوْ خِيفَ فَسَادُهَا وَإِنْ قِيلَ : سَكَنَ فَجَهَّزُوهَا وَدَفَنُوهَا وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ لَزِمَتْهُمْ دِيَةُ ذَلِكَ فَقَطْ ، وَقِيلَ : تَلْزَمُ الْقَائِلَ لَهُمْ ، وَالْمَيِّتُ إنْ دَفَنُوهُ ظَنًّا لِمَوْتِهِ أَوْ بِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ إنَّهُ مَاتَ وَلَمْ يَمُتْ ضَمِنُوا دِيَتَهُ ، وَقِيلَ : الْأُمَنَاءُ ، وَقِيلَ : لَيْسَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا شَيْءٌ وَلَا يَأْخُذُوا بِقَوْلِ مَنْ اُسْتُرِيبَ أَنَّهُ مَاتَ إلَّا بِيَقِينٍ .

١٬٨٤٤ / ١٧٬٤٣٨