شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من يتولى غسله

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٦

الْمَقْعَدَتَيْنِ أَوْ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ ، وَهُوَ أَوْلَى ، ( لَا ) يَفْعَلُ ( عَكْسَهُ ) لَكِنْ يَتَيَمَّمُ لَهُمَا أَوْ يُغَسِّلَهَا ؟ ( خِلَافٌ ) ؛ وَإِنْ غَسَّلَتْ الْمَرْأَةُ غَيْرَ مَحْرَمِهَا وَلَوْ بِحَضْرَةِ الرِّجَالِ فَلَا يُعِيدُونَ غُسْلَهُ ، وَقَدْ أَجْزَاهُمْ ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعَكْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنْ تَرَكْنَ شَيْئًا أَتَمُّوهُ فِيهِ ، وَإِنْ تَرَكُوا شَيْئًا أَتَمُّوهُ فِيهِ ، وَإِنْ تَرَكُوا شَيْئًا فِيهَا أَتْمَمْنَهُ ، وَمَنْ خِيفَ أَنْ يَتَهَرَّأَ لَحْمُهُ كَالْمَجْدُورِ ، هَلْ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ أَوْ يُتَيَمَّمُ لَهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ؟ قَوْلَانِ ( وَالطِّفْلُ مَا لَمْ يُجَاوِزْ ) سِنِينَ ( سَبْعًا تُغَسِّلُهُ ) الرِّجَالُ أَوْ ( النِّسَاءُ ، وَإِنْ جَاوَزَهَا فَ ) لَا يُغَسِّلُهُ إلَّا ( الرِّجَالُ إنْ حَضَرُوا وَإِلَّا تُيُمِّمَ لَهُ ) ، وَيَكْفِي فِي عَدَدِ السِّنِينَ كُلُّ مَنْ صَدَّقُوهُ ، وَقِيلَ : تَتَيَمَّمُ النِّسَاءُ لِلطِّفْلِ وَلَوْ مَاتَ وَقْتَ وِلَادَتِهِ ( كَطِفْلَةٍ حَضَرَهَا رِجَالٌ فَقَطْ ) فَإِنَّهُمْ يَتَيَمَّمُونَ لَهَا وَلَوْ يَوْمَ وُلِدَتْ ، ( وَرُخِّصَ أَنْ يُغَسِّلُوهَا إنْ لَمْ تُجَاوِزْ ) سِنِينَ ( أَرْبَعًا ) وَإِلَّا تَيَمَّمُوا لَهَا إنْ لَمْ يَحْضُرْ غَيْرُهُمْ .

وَقِيلَ : تُغَسِّلُ الْمَرْأَةُ الطِّفْلَ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ ، وَالرَّجُلُ الطِّفْلَةَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ ، وَقِيلَ : تُغَسِّلُ الْفَطِيمَ أَوْ فَوْقَهُ بِشَيْءٍ ، وَقِيلَ : ابْنَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ ، وَإِنْ بَاشَرَ الرِّجَالُ فَرْجَ طِفْلَةٍ أَوْ النِّسَاءُ فَرْجَ طِفْلٍ فِي الْغُسْلِ لَا بِشَهْوَةٍ فَخَطَأٌ لَا كُفْرٌ مَا لَمْ تَبْلُغْ أَوْ يَبْلُغْ ، وَكَذَا إنْ بَاشَرُوا فَرْجَ طِفْلٍ وَبَاشَرْنَ فَرْجَ طِفْلَةٍ ، وَالصَّوَابُ لَفُّ الْيَدِ فِيمَا رَدَّتْ السُّرَّةُ لِلرُّكْبَةِ ، وَرُخِّصَ فِي الطِّفْلِ أَنْ يُغَسِّلُوهُ بِلَا لَفٍّ مَا لَمْ يُجَاوِزْ أَرْبَعًا ، وَقِيلَ : سَبْعًا ، وَرُخِّصَ أَنْ يُغَسِّلَ الطِّفْلَةَ بِلَا لَفٍّ مَا لَمْ تُجَاوِزْ أَرْبَعًا .

١٬٨٦٦ / ١٧٬٤٣٨